نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
الرواية فإما أن يكون الضمير يعود إلى اليهود فقط بدليل الرواية الأخرى، وإما أن يكون المراد من أمروا بالإيمان بهم من الأنبياء السابقين كنوح وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام (١).
قالت عائشة ﵂: (لَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ (٢)) بضم الهمزة على البناء للمفعول وقوله: ((٣) خَشِىَ) على البناء للفاعل أي: خشي رسول الله ﷺ (أَوْ خُشِىَ) على البناء للمفعول، والخاشي الصحابة أو عائشة ﵃ أو رسول الله ﷺ , والشك من الراوي (أَنَّ يُتَّخَذَ) على البناء للمفعول أي: قبره (مَسْجِدًا).
(وَعَنْ هِلَالٍ) يعني بالإسناد المذكور (قَالَ كَنَّانِى) بفتح الكاف وتشديد النون أي: جعلني ذا كنية أو نسبني إليها. واختلف في كنيته؛ فقيل: أبو أمية. وقيل: أبو الجهم. وقيل: أبو عمر, وهو المشهور (٤). (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) فاعل كنّاني (وَ) الحال أنه (لَمْ يُولَدْ لِى) أي: ولد؛ لأن الغالب أن الإنسان لا يكني إلا باسم أول أولاده. ولعل غرض البخاري بذلك هو التنبيه على لقاء هلال عروة.
وفي الحديث جواز التكنية سواء جاء للمكني ولد أو لا وقد كني الشارع عائشة ﵂ بابن اختها عبدالله بن الزبير ﵃.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:
١٣٩٠ م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِىِّ ﷺ مُسَنَّمًا.
قَالَ الشَّارِحُ ﵀:
(حَدَّثَنَا) وفي رواية: "حدثني بالإفراد" (مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزي المجاور بمكة، قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابن المبارك المروزي.