Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب موت يوم الاثنين.

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ١٠٢١

وفي رواية أبي نصر عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أحسنوا أكفان موتاكم فإنهم يتباهون ويتزاورون" (١).

[٢٨١ أ/ص]

فالجواب: أنه لا تعارض بينهما؛ إذ المراد بتحسين الكفن ليس المغالاة في الثمن والرقة , وإنما المراد به كونه جديدًا أبيض, حكاه ابن المبارك عن سلام بن أبي مطيع. وروى ابن أبي شيبة عن محمد بن سيرين أنه كان "يعجبه /الكفن الصفيق" (٢).

وروى أيضًا عن جعفر بن (٣) ميمون قال: " كانوا يستحبون أن تكفن المرأة في غلاظ الثياب" (٤).

وروى أيضًا عن الحسن ومحمد أنه كان "يعجبهما أن يكون الكفن كتانًا" (٥) وروي أيضًا عن ابن الحنيفة قال: "ليس للميت من الكفن شيء إنما هو تكرمة الحي" (٦).

وقيل في الجمع بينهما: بحمل التحسين على الصفة وحمل المغالاة على الثمن.

وقيل: التحسين حق الميت فإذا أوصى بتركه اتبع كما فعل الصديق ﵁.

ويحتمل أن يكون اختار ذلك الثوب بعينه يعني لمعنى فيه من التبرك به؛ لكونه جاهد فيه، أو تعبد فيه ويؤيده ما رواه ابن سعد من طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁ قال: قال أبو بكر ﵁: " كفنوني في ثوبي اللذين كنت أصلي فيهما" (٧).