Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ١١٣

فَرْعٌ

فِي بَيَانِ مَا يُرْمَى

شَرْطُهُ كَوْنُهُ حَجَرًا، فَيُجْزِئُ الْمَرْمَرُ، وَالْبِرَامُ، وَالْكَذَّانُ، وَسَائِرُ أَنْوَاعِ الْحَجَرِ. وَيُجْزِئُ حَجَرُ النَّوْرَةِ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخَ وَيَصِيرَ نَوْرَةً. وَأَمَّا حَجَرُ الْحَدِيدِ، فَتَرَدَّدَ فِيهِ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ. وَالْمَذْهَبُ: جَوَازُهُ؛ لِأَنَّهُ حَجَرٌ فِي الْحَالِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ حَدِيدًا كَامِنًا يُسْتَخْرَجُ بِالْعِلَاجِ وَفِي مَا تُتَّخَذُ مِنْهُ الْفُصُوصُ، كَالْفَيْرُوزَجِ، وَالْيَاقُوتِ، وَالْعَقِيقِ، وَالزُّمُرُّدِ، وَالْبَلُّورِ، وَالزَّبَرْجَدِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الْإِجْزَاءُ؛ لِأَنَّهَا أَحْجَارٌ. وَلَا يُجْزِئُ اللُّؤْلُؤُ، وَمَا لَيْسَ بِحَجَرٍ مِنْ طَبَقَاتِ الْأَرْضِ، كَالنَّوْرَةِ، وَالزَّرْنِيخِ، وَالْإِثْمِدِ، وَالْمَدَرِ، وَالْجَصِّ، وَالْجَوَاهِرِ الْمُنْطَبِعَةِ كَالتِّبْرَيْنِ وَغَيْرِهِمَا. وَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْمِيَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ، وَهُوَ دُونُ الْأُنْمُلَةِ طُولًا وَعَرْضًا فِي قَدْرِ الْبَاقِلَاءِ، يَضَعُهُ عَلَى بَطْنِ الْإِبْهَامِ، وَيَرْمِيهِ بِرَأْسِ السَّبَّابَةِ. وَلَوْ رَمَى بِأَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أَكْبَرَ، كُرِهَ وَأَجْزَأَهُ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْحَجَرُ طَاهِرًا.

قُلْتُ: جَزَمَ الْإِمَامُ الرِّفَاعِيُّ [﵀] ، بِأَنْ يَرْمِيَهُ عَلَى هَيْئَةِ الْخَذْفِ فَيَضَعَهُ عَلَى بَطْنِ الْإِبْهَامِ، وَهَذَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ. وَالصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ: أَنْ يَرْمِيَهُ عَلَى [غَيْرِ] هَيْئَةِ الْخَذْفِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

فَرْعٌ

فِي حَقِيقَةِ الرَّمْيِ

الْوَاجِبُ، مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الرَّمْيِ. فَلَوْ وَضَعَ الْحَجَرَ فِي الْمَرْمَى، لَمْ يُعْتَدَّ