Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ٥٦

مَا بَعْدَهُ، فَيَصُومُ يَوْمًا آخَرَ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ. وَفِي وَجْهٍ: لَا يُعْتَدُّ بِشَيْءٍ سِوَى الثَّلَاثَةِ. وَفِي وَجْهٍ لِلْإِصْطَخْرِيِ: لَا يُعْتَدُّ بِالثَّلَاثَةِ أَيْضًا إِذَا نَوَى التَّتَابُعَ، وَهُمَا شَاذَّانِ. وَإِنْ شَرَطْنَا التَّفْرِيقَ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ لَمْ يُعْتَدَّ بِذَلِكَ الْقَدْرِ.

فَرْعٌ

كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ، وَالسَّبْعَةِ، لَا يَجِبُ فِيهِ التَّتَابُعُ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ. وَحُكِيَ فِي وُجُوبِ التَّتَابُعِ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ مِنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ.

فَرْعٌ

إِذَا شَرَعَ فِي صَوْمِ الثَّلَاثَةِ أَوِ السَّبْعَةِ، ثُمَّ وَجَدَ الْهَدْيَ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْهَدْيُ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ. وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: يَلْزَمُهُ. وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَلَا هَدْيَ، ثُمَّ وَجَدَهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ، بُنِيَ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْكَفَّارَةِ حَالُ الْوُجُوبِ، أَمِ الْأَدَاءِ، أَمْ أَغْلَظُهُمَا؟ إِنِ اعْتَبَرْنَا حَالَ الْوُجُوبِ، أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ، وَإِلَّا لَزِمَ الْهَدْيُ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

فَرْعٌ

الْمُتَمَتِّعُ الْوَاجِدُ لِلْهَدْيِ، إِذَا مَاتَ قَبْلَ فَرَاغِ الْحَجِّ، هَلْ يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ؟ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: لَا يَسْقُطُ، بَلْ يُخْرَجُ مِنْ تَرِكَتِهِ، لِوُجُودِ سَبَبِ الْوُجُوبِ. وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ فَرَاغِ الْحَجِّ أُخْرِجَ مِنْ تَرِكَتِهِ بِلَا خِلَافٍ. فَأَمَّا الصَّوْمُ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ، فَقَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: يَسْقُطُ، لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ كَصَوْمِ رَمَضَانَ.

وَالثَّانِي: