Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب الصيام. فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٢/ ٣٥٥

فَرْعٌ

إِذَا نَوَتِ الْحَائِضُ صَوْمَ الْغَدِ قَبْلَ انْقِطَاعِ دَمِهَا، ثُمَّ انْقَطَعَ فِي اللَّيْلِ، فَإِنْ كَانَتْ مُبْتَدِأَةً يَتِمُّ لَهَا بِاللَّيْلِ أَكْثَرُ الْحَيْضِ، أَوْ مُعْتَادَةً عَادَتُهَا أَكْثَرُ الْحَيْضِ، وَهُوَ يَتِمُّ بِاللَّيْلِ، صَحَّ صَوْمُهَا. وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا دُونَ أَكْثَرِهِ، وَيَتِمُّ بِاللَّيْلِ، فَوَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: يَصِحُّ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ اسْتِمْرَارُ عَادَتِهَا. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَادَةٌ، وَلَا يَتِمُّ أَكْثَرُ الْحَيْضِ فِي اللَّيْلِ، أَوْ كَانَ لَهَا عَادَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ، لَمْ يَصِحَّ.

فَرْعٌ

إِذَا نَوَى الِانْتِقَالَ مِنْ صَوْمٍ إِلَى صَوْمٍ، لَمْ يَنْتَقِلْ إِلَيْهِ، وَهَلْ يَبْطُلُ صَوْمُهُ، أَمْ يَبْقَى نَفْلًا؟ وَجْهَانِ. وَكَذَا لَوْ رَفَضَ نِيَّةَ الْفَرْضِ عَنِ الصَّوْمِ الَّذِي هُوَ فِيهِ.

قُلْتُ: الْأَصَحُّ: بَقَاؤُهُ عَلَى مَا كَانَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ انْقِلَابَهُ نَفْلًا عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، إِنَّمَا يَصِحُّ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، وَإِلَّا، فَرَمَضَانُ لَا يَقْبَلُ النَّفْلَ عِنْدَنَا مِمَّنْ هُوَ مِنْ أَهِلِ الْفَرْضِ بِحَالٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

لَوْ قَالَ: إِذَا جَاءَ فُلَانٌ، خَرَجْتُ مِنْ صَوْمِي، فَهَلْ يَخْرُجُ عِنْدَ مَجِيئِهِ؟ وَجْهَانِ. فَإِنْ قُلْنَا: يَخْرُجُ، فَهَلْ يَخْرُجُ فِي الْحَالِ؟ وَجْهَانِ. وَالْمَذْهَبُ: لَا يَبْطُلُ فِي الْحَالَيْنِ، كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ.