Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب الشهادات

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ١١/ ٢٢٣

الْوَالِدَيْنِ، وَالْكَذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَمْدًا، وَكِتْمَانَ الشَّهَادَةِ بِلَا عُذْرٍ. وَأَضَافَ إِلَيْهَا صَاحِبُ «الْعُدَّةِ» الْإِفْطَارَ فِي رَمَضَانَ بِلَا عُذْرٍ، وَالْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ، وَقَطْعَ الرَّحِمِ، وَالْخِيَانَةَ فِي كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وَتَقْدِيمَ الصَّلَاةِ عَلَى وَقْتِهَا، أَوْ تَأْخِيرَهَا عَنْهُ بِلَا عُذْرٍ، وَضَرْبَ مُسْلِمٍ بِلَا حَقٍّ، وَسَبَّ الصَّحَابَةِ ﵃ وَأَخْذَ الرِّشْوَةِ، وَالدِّيَاثَةَ وَالْقِيَادَةَ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَالسِّعَايَةَ عِنْدَ السُّلْطَانِ، وَمَنْعَ الزَّكَاةِ، وَتَرْكَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَنِسْيَانَ الْقُرْآنِ، وَإِحْرَاقَ الْحَيَوَانِ، وَامْتِنَاعَهَا مَنْ زَوْجِهَا بِلَا سَبَبٍ، وَالْيَأْسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَالْأَمْنَ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيُقَالُ: الْوَقِيعَةُ فِي أَهْلِ الْعِلْمِ وَحَمَلَةِ الْقُرْآنِ.

وَمِمَّا عُدَّ مِنَ الْكَبَائِرِ الظِّهَارُ، وَأَكْلُ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ بِلَا عُذْرٍ، وَلِلتَّوَقُّفِ مَجَالٌ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْخِصَالِ، كَقَطْعِ الرَّحِمِ، وَتَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى إِطْلَاقِهِمَا، وَنِسْيَانِ الْقُرْآنِ، وَإِحْرَاقِ مُطْلَقِ الْحَيَوَانِ. وَقَدْ أَشَارَ الْغَزَالِيُّ فِي «الْإِحْيَاءِ» إِلَى مِثْلِ هَذَا التَّوَقُّفِ، وَفِي «التَّهْذِيبِ» وَجْهٌ أَنَّ تَرْكَ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ كَبِيرَةً، وَلَا تُرَدُّ بِهِ شَهَادَةٌ حَتَّى يَعْتَادَهُ.

قُلْتُ: قَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي، فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُقْرِئُهَا رَجُلٌ، ثُمَّ نَسِيَهَا» لَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ التِّرْمِذِيُّ. وَمِنَ الْكَبَائِرِ السِّحْرُ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَهُ مِنَ السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ، وَنَقَلَ الْمَحَامِلِيُّ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ مِنْ «مَجْمُوعَةٍ» أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ تَعَالَى - قَالَ: