Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب الأيمان

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ١١/ ٩

لَوْ قَالَ: قُلْ: بِاللَّهِ فَقَالَ: بِالرَّحْمَنِ، لَا تُحْسَبُ يَمِينُهُ. وَعَكْسُهُ لَوْ قَالَ: قُلْ: تَاللَّهِ بِالْمُثَنَّاةِ فَوْقُ، فَقَالَ: بِاللَّهِ الْمُوَحَّدَةِ، قَالَ الْقَفَّالُ: يَكُونُ يَمِينًا، لِأَنَّهُ أَبْلَغُ وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا، وَلَوْ قَالَ: قُلْ: بِاللَّهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ، قَالَ الْإِمَامُ: فِيهِ تَرَدُّدٌ، لِأَنَّ الْبَاءَ وَالْوَاوَ لَا تَكَادَانِ تَتَفَاوَتَانِ، وَلَا يُمْتَنَعُ، الْمَنْعُ لِلْمُخَالَفَةِ. وَهَذَا الْمَعْنَى يَجِيءُ فِي مَسْأَلَةِ الْقَفَّالِ، وَهَذَا الْخِلَافُ إِذَا قَالَ: تَاللَّهِ وَلَمْ يَقْصِدِ الْيَمِينَ وَلَا غَيْرَهَا، فَإِنْ نَوَى غَيْرَ الْيَمِينِ، فَلَيْسَ بِيَمِينٍ بِلَا خِلَافٍ، صَرَّحَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ.

قُلْتُ: قَالَ الدَّارِمِيُّ: لَوْ قَالَ يَا اللَّهُ بِالْمُثَنَّاةِ تَحْتُ، أَوْ فَاللَّهُ بِالْفَاءِ، أَوْ أَآللَّهُ بِالِاسْتِفْهَامِ وَنَوَى الْيَمِينَ، فَيَمِينٌ، وَإِلَّا فَلَا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

فَرْعٌ

: لَوْ قَالَ: وَاللَّهُ لَأَفْعَلَنَّ بِرَفْعِ الْهَاءِ أَوْ نَصْبِهَا، كَانَ يَمِينًا، وَاللَّحْنُ لَا يَمْنَعُ الِانْعِقَادَ، وَقَالَ الْقَفَّالُ: فِي الرَّفْعِ لَا يَكُونُ يَمِينًا إِلَّا بِالنِّيَّةِ.

فَرْعٌ

: لَوْ حَذَفَ حَرْفَ الْقَسَمِ، فَقَالَ: اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا بِجَرِّ الْهَاءِ أَوْ نَصْبِهَا أَوْ رَفْعِهَا وَنَوَى الْيَمِينَ، فَهُوَ يَمِينٌ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ، فَلَيْسَ بِيَمِينٍ فِي الرَّفْعِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَلَا فِي النَّاصِبِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَا فِي الْجَرِّ عَلَى الْأَصَحِّ، لِأَنَّ الرَّفْعَ يَحْتَمِلُ الِابْتِدَاءَ فَيَبْعُدُ الْحِنْثُ، وَيَقْرُبُ فِي الْجَرِّ الِاسْتِعَارَةُ بِالصِّلَةِ الْجَارَّةِ وَيَلِيهِ النَّصْبُ بِنَزْعِ الْجَارِّ.

فَرْعٌ:

لَوْ قَالَ: بَلَّهِ فَشَدَّدَ اللَّامَ كَمَا كَانَتْ وَحَذَفَ الْأَلِفَ بَعْدَهَا،