Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب السبق والرمي

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ١٠/ ٣٥١

الرَّمْيِ بِالْمِسَلَّاتِ وَالْإِبَرِ، وَفِي الْمَزَارِيقِ وَالرَّانَّاتِ وَرَمْيِ الْحِجَارَةِ بِالْيَدِ وَبِالْمِقْلَاعِ وَالْمَنْجَنِيقِ طَرِيقَانِ، أَحَدُهُمَا: الْجَوَازُ، وَالثَّانِي: وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: الْجَوَازُ، وَلَا تَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ بِإِشَالَةِ الْحَجَرِ بِالْيَدِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ، وَقِيلَ: وَجْهَانِ، وَأَمَّا مُرَامَاةُ الْأَحْجَارِ، وَهِيَ أَنْ يَرْمِيَ كُلُّ وَاحِدٍ الْحَجَرَ إِلَى صَاحِبِهِ، فَبَاطِلَةٌ، وَأَمَّا الْمُسَابَقَةُ عَلَى التَّرَدُّدِ بِالسُّيُوفِ وَالرِّمَاحِ، فَقِيلَ بِمَنْعِهَا، لِأَنَّهَا لَا تُفَارِقُ صَاحِبَهَا، وَإِلَّا يَصِحُّ الْجَوَازُ، لِأَنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ عُدَدِ الْقِتَالِ، وَاسْتِعْمَالُهَا يَحْتَاجُ إِلَى تَعَلُّمٍ وَتَحَذُّقٍ، وَالْمُسَابَقَةُ عَلَى الْحَمَامِ وَغَيْرِهِ مِنَ الطُّيُورِ، وَعَلَى الْأَقْدَامِ وَالسِّبَاحَةِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيَّارَاتِ وَالزَّوَارِقِ وَالصِّرَاعِ، فَجَائِزَةٌ بِلَا عِوَضٍ، وَالْأَصَحُّ مِنْهَا بِالْعِوَضِ، فَإِنْ جَوَّزْنَا الصِّرَاعَ، فَفِي الْمُشَابَكَةِ بِالْيَدِ وَجْهَانِ، وَلَا تَجُوزُ عَلَى مُنَاطَحَةِ الشِّيَاهِ، وَمُهَارَشَةِ الدِّيَكَةِ لَا بِعِوَضٍ وَلَا بِغَيْرِهِ.

فَرْعٌ

لَا يَجُوزُ عَقْدُ الْمُسَابَقَةِ عَلَى مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الْحَرْبِ، كَاللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَالْخَاتَمِ وَالصَّوْلَجَانِ، وَرَمْيِ الْبُنْدُقِ وَالْجَلَاهِقِ، وَالْوُقُوفِ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ، وَمَعْرِفَةِ مَا فِي الْيَدِ مِنْ شَفْعٍ وَوَتْرٍ، وَسَائِرِ أَنْوَاعِ اللَّعِبِ، وَأَمَّا الْمَقْلُ فِي الْمَاءِ فَقَالَ الشَّيْخُ الْمَرْوَزِيُّ: إِنْ جَرَتِ الْعَادَةُ بِالِاسْتِعَانَةِ بِهِ فِي الْحَرْبِ، فَهُوَ كَالسِّبَاحَةِ، وَإِلَّا فَلَا تَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ عَلَيْهِ.