Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب الجنايات باب.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٩/ ١٨٠

الثَّالِثَةُ: الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي تَبْضَعُ اللَّحْمَ بَعْدَ الْجِلْدِ، أَيْ: تَقْطَعُهُ.

الرَّابِعَةُ: الْمُتَلَاحِمَةُ وَهِيَ الَّتِي تَغُوصُ فِي اللَّحْمِ، وَلَا تَبْلُغُ الْجِلْدَةَ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ، وَتُسَمَّى الْلَاحِمَةُ أَيْضًا.

الْخَامِسَةُ: السِّمْحَاقُ وَهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ تِلْكَ الْجِلْدَةَ، وَتُسَمَّى تِلْكَ الْجِلْدَةُ السِّمْحَاقُ، وَقَدْ تُسَمَّى هَذِهِ الشَّجَّةُ: الْمِلْطَى وَالْمِلْطَاةُ وَاللَّاطِئَةُ.

السَّادِسَةُ: الْمُوضِحَةُ وَهِيَ الَّتِي تَخْرِقُ السِّمْحَاقَ، وَتُوضِحُ الْعَظْمَ، السَّابِعَةُ: الْهَاشِمَةُ وَهِيَ الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ، أَيْ: تَكْسِرُهُ.

الثَّامِنَةُ: الْمُنَقِّلَةُ وَهِيَ الَّتِي تَنْقُلُ الْعَظْمَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ، وَيُقَالُ: هِيَ الَّتِي تَكْسِرُ وَتَنْقُلُ، وَيُقَالُ: هِيَ الَّتِي تَكْسِرُ الْعَظْمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا فِرَاشُ الْعِظَامِ.

وَالْفَرَاشَةُ: كُلُّ عَظْمٍ رَقِيقٍ، وَفَرَاشُ الرَّأْسِ: عِظَامٌ رِقَاقٌ تَلِي الْقِحْفَ.

التَّاسِعَةُ: الْمَأْمُومَةُ وَهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ الرَّأْسِ، وَهِيَ خَرِيطَةُ الدِّمَاغِ الْمُحِيطَةُ بِهِ، وَيُقَالُ لَهَا: الْآمَّةُ أَيْضًا.

الْعَاشِرَةُ: الدَّامِغَةُ وَهِيَ الَّتِي تَخْرِقُ الْخَرِيطَةَ وَتَصِلُ الدِّمَاغَ وَهِيَ مُذَفَّفَةٌ.

فَهَذِهِ الْعَشَرَةُ هِيَ الْمَشْهُورَةُ، وَذُكِرَ فِيهَا أَلْفَاظٌ أُخَرُ تَئُولُ إِلَى هَذِهِ، وَجَمِيعُ هَذِهِ الشِّجَاجِ تُتَصَوَّرُ فِي الْجَبْهَةِ كَمَا تُتَصَوَّرُ فِي الرَّأْسِ، وَكَذَلِكَ تُتَصَوَّرُ مَا عَدَا الْمَأْمُومَةَ وَالدَّامِغَةَ فِي الْخَدِّ، وَفِي قَصَبَةِ الْأَنْفِ، وَاللَّحْيِ الْأَسْفَلِ، إِذَا عَرَفْتَ هَذَا، فَالْقِصَاصُ وَاجِبٌ فِي الْمُوضِحَةِ، لِتَيَسُّرِ ضَبْطِهَا، وَاسْتِيفَاءِ مِثْلِهَا.

وَلَا قِصَاصَ فِيمَا بَعْدَهَا مِنَ الْهَاشِمَةِ