Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب النفقات فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٩/ ٤٩

لَا يَعْتَادُونَ فِي الصَّيْفِ لِنَوْمِهِمْ غِطَاءً غَيْرَ لِبَاسِهِمْ، لَمْ يَلْزَمْ شَيْءٌ آخَرُ.

فَرْعٌ

تَجِبُ لِلْخَادِمِ الْكِسْوَةُ كَالنَّفَقَةِ، فَلَا بُدَّ مِنْ قَمِيصٍ، وَفِي السَّرَاوِيلِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْبَغَوِيِّ وَالرُّويَانِيِّ تَجِبُ، وَكَلَامُ الْجُمْهُورِ يَمِيلُ إِلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ، وَأُمًّا الْمِقْنَعَةُ، فَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ وَجُوبَهَا، وَقَالَ الْمُتَوَلِّي: تَجِبُ فِي الشِّتَاءِ وَكَذَا فِي الصَّيْفِ إِنْ كَانَتْ حُرَّةً، فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً، لَمْ تَجِبْ إِنْ كَانَتْ عَادَةُ إِمَاءِ الْبَلَدِ كَشْفَ الرَّأْسِ.

قُلْتُ: الصَّحِيحُ الْقَطْعُ بِالْوُجُوبِ مُطْلَقًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَيَجِبُ لِلْخَادِمِ فِي الشِّتَاءِ جُبَّةٌ أَوْ فَرْوٌ، وَيَجِبُ الْخُفُّ لِلْخَادِمِ دُونَ الْمَخْدُومَةِ، وَيَجِبُ لَهَا مَا تَلْتَحِفُ بِهِ عِنْدَ الْخُرُوجِ، وَأَمَّا مَا يُفْرَشُ وَتَنَامُ فِيهِ، فَقَدْ قَالَ الْمُتَوَلِّي: لَا بُدَّ مِنْ شَيْءٍ تَجْلِسُ عَلَيْهِ كَبَارِيَةٍ فِي الصَّيْفِ، وَقِطْعَةِ لِبْدٍ فِي الشِّتَاءِ، وَلَا بُدَّ مِنْ مِخَدَّةٍ وَشَيْءٍ تَتَغَطَّى بِهِ فِي اللَّيْلِ مِنْ كِسَاءٍ وَنَحْوِهِ، قَالَ فِي «الْبَحْرِ» : وَلَا يَجِبُ لَهَا الْفِرَاشُ، بَلْ يُكْتَفَى بِالْوِسَادَةِ وَالْكِسَاءِ، وَمَا وَجَبَ يَجِبُ مِمَّا يَلِيقُ بِالْخَادِمِ جِنْسًا وَنَوْعًا، وَيَكُونُ دُونَ كِسْوَةِ الْمَخْدُومَةِ.

فَرْعٌ

قِيَاسُ مَسَائِلِ الْبَابِ أَنَّهُ يَجِبُ زِيَادَةٌ عَلَى الْجُبَّةِ الْوَاحِدَةِ حَيْثُ يَشْتَدُّ الْبَرْدُ وَلَا تَكْفِي الْوَاحِدَةُ.

الْوَاجِبُ الْخَامِسُ: آلَاتُ التَّنَظُّفِ، فَعَلَى الزَّوْجِ لِلزَّوْجَةِ مَا تَتَنَظَّفُ بِهِ، وَتُزِيلُ الْأَوْسَاخَ الَّتِي تُؤْذِيهَا وَتُؤْذِي بِهَا كَالْمُشْطِ وَالدُّهْنِ، وَمَا تَغْسِلُ بِهِ الرَّأْسَ مِنْ سِدْرٍ أَوْ خَطْمِيِّ أَوْ طِينٍ عَلَى عَادَةِ الْبُقْعَةِ، وَالرُّجُوعُ