Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٩/ ١٥

الْبَابُ الثَّانِي فِيمَنْ يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ

تَحْرِيمُ الرَّضَاعِ يَتَعَلَّقُ بِالْمُرْضِعَةِ، وَالْفَحْلِ الَّذِي لَهُ اللَّبَنُ، وَالطِّفْلِ الرَّضِيعِ، فَهُمُ الْأُصُولُ فِي الْبَابِ، ثُمَّ تَنْتَشِرُ الْحُرْمَةُ مِنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ. أَمَّا الْمُرْضِعَةُ فَتَنْتَشِرُ الْحُرْمَةُ مِنْهَا إِلَى آبَائِهَا مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ، فَهُمْ أَجْدَادُ الرَّضِيعِ، فَإِنْ كَانَ الرَّضِيعُ أُنْثَى، حَرُمَ عَلَيْهِمْ نِكَاحُهَا. وَإِلَى أُمَّهَاتِهَا مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ، فَهُنَّ جَدَّاتٌ لِلرَّضِيعِ، فَيَحْرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحُهُنَّ إِنْ كَانَ ذَكَرًا، وَإِلَى أَوْلَادِهَا مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ، فَهُمْ إِخْوَتُهُ وَأَخَوَاتُهُ، وَإِلَى إِخْوَتِهَا وَأَخَوَاتِهَا مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ، فَهُمْ أَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ، وَيَكُونُ أَوْلَادُ أَوْلَادِهَا أَوْلَادَ إِخْوَةٍ وَأَوْلَادَ أَخَوَاتٍ لِلرَّضِيعِ، وَلَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَأَوْلَادِ إِخْوَةِ الْمُرْضِعَةِ، وَأَوْلَادِ أَخَوَاتِهَا، لِأَنَّهُمْ أَوْلَادُ أَخْوَالِهِ وَخَالَاتِهِ.

وَأَمَّا الْفَحْلُ، فَكَذَلِكَ تَنْتَشِرُ الْحُرْمَةُ مِنْهُ إِلَى آبَائِهِ وَأُمَّهَاتِهِ، فَهُمْ أَجْدَادُ الرَّضِيعِ وَجَدَّاتُهُ، وَإِلَى أَوْلَادِهِ، فَهُمْ إِخْوَةُ الرَّضِيعِ وَأَخَوَاتُهُ، وَإِلَى إِخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ، فَهُمْ أَعْمَامُ الرَّضِيعِ وَعَمَّاتُهُ.

وَأَمَّا الْمُرْتَضِعُ فَتَنْتَشِرُ الْحُرْمَةُ مِنْهُ إِلَى أَوْلَادِهِ مِنَ الرَّضَاعِ، أَوِ النَّسَبِ، فَهُمْ أَحْفَادُ الْمُرْضِعَةِ أَوِ الْفَحْلِ، وَلَا تَنْتَشِرُ إِلَى آبَائِهِ وَأُمَّهَاتِهِ وَإِخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ، فَيَجُوزُ لِأَبِيهِ وَأَخِيهِ أَنْ يَنْكِحَا الْمُرْضِعَةَ وَبَنَاتِهَا وَقَدْ سَبَقَ فِي النِّكَاحِ أَنَّ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ يَحْرُمْنَ مِنَ النَّسَبِ، وَمِثْلَهُنَّ قَدْ لَا يَحْرُمْنَ مِنَ الرَّضَاعِ، وَجُعِلَتْ تِلْكَ الصُّوَرُ مُسْتَثْنَاةً مِنْ قَوْلِنَا: «يَحْرُمُ