Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٨/ ١١٨

فَقَالَ: لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أُخَرَ أَوَّلِ آخِرِ الشَّهْرِ، فَمَنْ جَعَلَ آخِرَ الشَّهْرِ الْيَوْمَ الْأَخِيرَ، قَالَ: تُطَلَّقُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ فِي الْيَوْمِ الْأَخِيرِ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ هُوَ آخِرُ الشَّهْرِ، وَأَوَّلَهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ، وَآخِرَ أَوَّلِهِ غُرُوبُ الشَّمْسِ، وَمَنْ جَعَلَ الْآخَرَ عَلَى النِّصْفِ الثَّانِي، فَأَوَّلُهُ لَيْلَةُ السَّادِسَ عَشَرَ، فَتُطَلَّقُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ.

الرَّابِعَةُ: قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي سَلْخِ الشَّهْرِ، فَأَوْجُهٌ.

أَحَدُهَا: وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَرَجَّحَهُ الْغَزَالِيُّ: يَقَعُ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنَ الشَّهْرِ.

وَالثَّانِي: وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ: يَقَعُ فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ.

وَالثَّالِثُ: فِي أَوَّلِ جُزْءٍ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِنَّ الِانْسِلَاخَ يَأْخُذُ مِنْ حِينَئِذٍ. وَقَالَ الْإِمَامُ: اسْمُ السَّلْخِ يَقَعُ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الشَّهْرِ، فَتُحْتَمَلُ أَنْ يَقَعَ فِي أَوَّلِ جُزْءٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ.

قُلْتُ: الصَّوَابُ الْأَوَّلُ، وَمَا سِوَاهُ ضَعِيفٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْخَامِسَةُ: قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عِنْدَ انْتِصَافِ الشَّهْرِ، يَقَعُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشَرَ، وَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ نَاقِصًا، لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ مُطْلِقِهِ، ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي.

وَلَوْ قَالَ: نِصْفَ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ، طُلِّقَتْ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ الثَّامِنِ. وَلَوْ قَالَ: نِصْفَ يَوْمِ كَذَا، طُلِّقَتْ عِنْدَ الزَّوَالِ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْهُ. وَإِنْ كَانَ الْيَوْمُ يُحْسَبُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ شَرْعًا، وَيَكُونُ نِصْفُهُ الْأَوَّلُ أَطْوَلَ.