Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٨/ ٥٠

صُدِّقَ، لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تُعْرَفُ إِلَّا مِنَ النَّاوِي.

وَلَوِ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ التَّخْيِيرِ، فَأَنْكَرَهُ الزَّوْجُ، أَوْ قَالَ: خَيَّرْتُكِ فَلَمْ تَخْتَارِي فِي وَقْتِ الِاخْتِيَارِ، وَقَالَتْ: اخْتَرْتُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِلْأَصْلِ.

قَالَ ابْنُ كَجٍّ: وَلَوْ جَعَلَ أَمْرَهَا إِلَى وَكِيلٍ، فَقَالَ لَهَا الْوَكِيلُ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ وَزَعَمَ أَنَّهُ نَوَى الطَّلَاقَ، وَصَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ، وَكَذَّبَهُ الزَّوْجُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ عَلَى الصَّحِيحِ، لِأَنَّهُ أَمِينُهُ. وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ لِلْأَصْلِ.

وَلَوْ تَوَافَقَ الزَّوْجَانِ عَلَى تَكْذِيبِهِ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ الْوَكِيلِ.

فَرْعٌ

الْقَوْلُ فِي اشْتِرَاطِ الْفَوْرِ فِي قَبُولِهَا إِذَا فَوَّضَ بِكِنَايَةٍ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ إِذَا فَوَّضَ بِصَرِيحٍ.

فَرْعٌ

قَالَ: اخْتَارِي مِنْ ثَلَاثِ طَلَقَاتٍ مَا شِئْتِ، أَوْ طَلِّقِي نَفْسَكِ مِنْ ثَلَاثٍ مَا شِئْتِ، فَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، وَلَا تَمْلِكُ الثَّلَاثَ.

فَرْعٌ

خَيَّرَ صَبِيَّةً، فَاخْتَارَتْ، لَمْ تُطَلَّقْ.

فَرْعٌ

قَالَ الْمُتَوَلِّي: لَوْ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: اخْتَارِي، وَقَالَ: أَرَدْتُ وَاحِدَةً، لَمْ يَقَعْ إِلَّا وَاحِدَةٌ.