Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٧/ ٢٩٩

أَنْ تُرْضِعَ الْوَلَدَ، فَفِيهِ الْوَجْهَانِ. قَالَ الْإِمَامُ: وَنَصُّ الشَّافِعِيِّ ﵀ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجَابُ. وَلَوْ قَالَ: أَرْجِعُ وَأَمْنَعُهَا الْإِرْضَاعَ، لَمْ تُجَبْ بِلَا خِلَافٍ. وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَرَاءَ الْإِرْضَاعِ وَمُضِيَّ زَمَانِهِ شَيْءٌ آخَرُ، وَهُوَ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا ذَكَرَهُ صَاحِبَا «الشَّامِلِ» وَ «التَّتِمَّةِ» فِيهِ.

الرَّابِعَةُ: وَهَبَتْ لَهُ نِصْفَ الثِّمَارِ لِيَشْتَرِكَا فِي الثَّمَرِ وَالشَّجَرِ، فَهَلْ يَجِبُ الْقَبُولُ لِأَنَّ الثَّمَرَ مُتَّصِلٌ كَالسَّمِنِ، أَمْ لَا ; لِأَنَّ الثَّمَرَةَ الْمُؤَبَّرَةَ كَالْمُنْفَصِلَةِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ مِلْكِ الْغَيْرِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي.

الْخَامِسَةُ: تَرَاضَيَا عَلَى الرُّجُوعِ فِي نِصْفِ الشَّجَرِ فِي الْحَالِ، أَوْ عَلَى تَأْخِيرِ الرُّجُوعِ إِلَى الْجِدَادِ، مَكَّنَا مِنْهُ. وَإِذَا بَدَا لِأَحَدِهِمَا فِي التَّأْخِيرِ، مَكَّنَ مِنَ الرُّجُوعِ عَنْهُ. وَقَالَ الْمُعَلِّلُونَ بِالسَّقْيِ: إِنْ رَضِيَا بِالرُّجُوعِ فِي الْحَالِ عَلَى أَنْ يَسْقِيَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا مُتَبَرِّعًا، أَوْ عَلَى أَنْ يَتْرُكَا أَوْ أَحَدُهُمَا السَّقْيَ، فَمَنِ الْتَزَمَ السَّقْيَ، فَهُوَ وَعْدٌ لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ، لَكِنْ إِذَا لَمْ يَفِ، تَبَيَّنَّا أَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يَعُدْ إِلَى الزَّوْجِ. وَمَنْ تَرَكَ السَّقْيَ، لَمْ يُمَكَّنْ مِنَ الْعَوْدِ إِلَيْهِ. هَذَا حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ، وَلَمْ أَرَ تَعَرُّضًا لِلسَّقْيِ إِلَّا لِلْإِمَامِ وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُ.

فَرْعٌ

ظُهُورُ النَّوَرِ فِي سَائِرِ الْأَشْجَارِ كَبُدُوِّ الطَّلْعِ فِي النَّخْلِ، وَانْعِقَادِ الثِّمَارِ مَعَ تَنَاثُرِ النَّوَرِ، كَالتَّأْبِيرِ فِي النَّخْلِ.