Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٧/ ٢٧٧

فِي التَّزْوِيجِ، فَزَوَّجَهَا وَلَيُّهَا بِلَا مَهْرٍ، أَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ، أَوْ بِدُونِ مَا أَذِنَتْ فِيهِ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، أَوْ زَوَّجَ الْأَبُ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ أَوِ الْكَبِيرَةَ بِلَا مَهْرٍ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا، أَوْ وَكَلَّ بَعْلًا فَزَوَّجَهَا بِلَا مَهْرٍ، أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا، فَقَالَ أَصْحَابُنَا الْبَغْدَادِيُّونَ: يَصِحُّ النِّكَاحُ فِي كُلِّ الصُّوَرِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ. وَحَكَى الْخُرَاسَانِيُّونَ قَوْلَيْنِ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

قَالَ الْوَلِيُّ لِلْوَكِيلِ: زَوِّجْهَا مَنْ شَاءَتْ بِكَمْ شَاءَتْ، فَزَوَّجَهَا بِرِضَاهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ، صَحَّ. وَلَوْ قَالَ: زَوِّجْهَا بِأَلْفٍ فَزَوَّجَهَا بِخَمْسِمِائَةٍ بِرِضَاهَا، قَالَ الْمُتَوَلِّي: الصَّحِيحُ صِحَّةُ النِّكَاحِ ; لِأَنَّ الْمَهْرَ حَقُّهَا. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ بَاشَرَ غَيْرَ مَا وُكِّلَ فِيهِ.

فَرْعٌ

جَاءَ رَجُلٌ وَقَالَ: أَنَا وَكِيلُ فُلَانٍ فِي قَبُولِ نِكَاحِ فُلَانَةٍ بِكَذَا، فَصَدَّقَهُ الْوَلِيُّ وَالْمَرْأَةُ، وَجَرَى النِّكَاحُ، وَضَمِنَ الْوَكِيلُ الصَّدَاقَ، ثُمَّ إِنَّ فُلَانًا أَنْكَرَهُ وَصَدَّقْنَاهُ بِالْيَمِينِ، فَهَلْ يُطَالَبُ الْوَكِيلُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَاقِ؟ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: لَا ; لِأَنَّ مُطَالَبَةَ الْأَصْلِ سَقَطَتْ وَالضَّامِنُ فَرْعُهُ. وَأَصَحُّهُمَا وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ نَصِّهِ فِي «الْإِمْلَاءِ» :