Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٧/ ٢٦٧

إِنْ شَرَطَ الزَّوْجُ، فَسَدَ، وَإِنْ شَرَطَتْ، فَلَا، حَكَاهُ الْبَغَوِيُّ، وَإِذَا صَحَّحْنَا، فَالْمَهْرُ فِي الصُّورَتَيْنِ أَلْفَانِ.

السَّبَبُ الثَّالِثُ: تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ. فَإِذَا أَصْدَقَهَا عَبْدًا عَلَى أَنْ تُرَدَّ إِلَيْهِ مِائَةٌ أَوْ أَلْفَانِ، وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ لِلْوَلِيِّ: زَوِّجْنِي بِنْتَكَ وَمَلِّكْنِي كَذَا مِنْ مَالِهَا بِوِلَايَةٍ أَوْ وِكَالَةٍ بِهَذَا الْعَبْدِ، فَيُجِيبُهُ [إِلَيْهِ] أَوْ يَقُولُ الْوَلِيُّ: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَمَلَّكْتُكَ كَذَا مِنْ مَالِهَا بِهَذَا الْعَبْدِ، فَيَقْبَلُ الزَّوْجُ، فَهَذَا جَمْعٌ بَيْنَ عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيِ الْحُكْمِ فِي صَفْقَةٍ، فَإِنَّ بَعْضَ الْعَبْدِ صَدَاقٌ وَبَعْضَهُ مَبِيعٌ. وَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَالصَّدَاقِ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: الصِّحَّةُ. وَيَصِحُّ النِّكَاحُ قَطْعًا إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ الشَّاذِّ السَّابِقِ أَنَّ النِّكَاحَ يَفْسُدُ بِفَسَادِ الصَّدَاقِ. فَإِذَا أَبْطَلْنَا الْبَيْعَ وَالصَّدَاقَ، فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ. وَإِذَا صَحَّحْنَاهُمَا، وَزَّعَنَا الْعَبْدَ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا وَعَلَى الثَّمَنِ. فَإِذَا كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفًا وَالثَّمَنُ أَلْفًا، وَالْعَبْدُ يُسَاوِي أَلْفَيْنِ، فَنِصْفُهُ مَبِيعٌ وَنِصْفُهُ صَدَاقٌ. فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، رَجَعَ إِلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ وَهُوَ رُبْعُ الْعَبْدِ. وَإِنْ فَسَخَ النِّكَاحَ بِعَيْبٍ وَنَحْوِهِ، رَجَعَ إِلَيْهِ جَمِيعُ الصَّدَاقِ وَهُوَ نِصْفُ الْعَبْدِ. وَلَوْ تَلِفَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْقَبْضِ، اسْتَرَدَّتِ الْأَلْفَ، وَلَهَا بَدَلُ الصَّدَاقِ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَنِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ عَلَى الثَّانِي.

وَلَوْ وَجَدَ الزَّوْجُ بِالثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ عَيْبًا وَرَدَّهُ، اسْتَرَدَّ الْمَبِيعَ وَهُوَ نِصْفُ الْعَبْدِ، وَيَبْقَى لَهَا النِّصْفُ الْآخَرُ. وَلَوْ وَجَدَتِ الْعَبْدَ مَعِيبًا فَرَدَّتْهُ، اسْتَرَدَّتِ الثَّمَنَ، وَتَرْجِعُ فِي الصَّدَاقِ إِلَى مَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَنِصْفِ الْقِيمَةِ عَلَى الثَّانِي. وَلَوْ أَرَادَتْ أَنْ