Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب الصداق فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٧/ ٢٥٦

الْخِيَارُ. وَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ بِالنَّزْعِ، فَلَا خِيَارَ، فَتَأْخُذُ الْمَرْأَةُ الرُّطَبَ وَالزَّوْجُ الصَّقْرَ، وَلَا شَيْءَ لِمَا تَشَرَّبَهُ الرُّطَبُ. وَإِنْ كَانَ يَنْقُصُ بِالنَّزْعِ، فَلَهَا الْخِيَارُ. فَإِنْ تَبَرَّعَ الزَّوْجُ بِالصَّقْرِ وَالْقَارُورَةِ، سَقَطَ الْخِيَارُ وَلَزِمَ الْقَبُولُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَيَجِيءُ فِيهِ مَا سَبَقَ فِي التَّبَرُّعِ بِالْقَارُورَةِ.

فَرْعٌ

إِذَا زَادَ الصَّدَاقُ فِي يَدِ الزَّوْجِ، إِنْ كَانَ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً، كَالسِّمَنِ وَالْكِبَرِ، وَتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ، فَهِيَ تَابِعَةٌ لِلْأَصْلِ. وَإِنْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً، كَالثَّمَرَةِ وَالْوَلَدِ وَكَسْبِ الرَّقِيقِ، قَالَ الْمُتَوَلِّي: إِنْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْيَدِ، فَهِيَ لِلْمَرْأَةِ، وَإِلَّا، فَوَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ فِي زَوَائِدِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ وَلِلْمَرْأَةِ هُنَا. فَإِنْ قُلْنَا: لِلْمَرْأَةِ فَهَلَكَتْ فِي يَدِهِ، أَوْ زَالَتِ الْمُتَّصِلَةُ بَعْدَ حُصُولِهَا، وَلَا ضَمَانَ عَلَى الزَّوْجِ إِلَّا إِذَا قُلْنَا بِضَمَانِ الْيَدِ وَقُلْنَا: يُضْمَنُ ضَمَانَ الْمَغْصُوبِ، وَإِلَّا إِذَا طَالَبَتْهُ بِالتَّسْلِيمِ فَامْتَنَعَ. وَفِي التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ مَا يُشْعِرُ بِتَخْصِيصِ الْوَجْهَيْنِ، فِي أَنَّ الزَّوَائِدَ لِمَنْ هِيَ بِمَا إِذَا هَلَكَ الْأَصْلُ فِي يَدِ الزَّوْجِ وَبَقِيَتِ الزَّوَائِدُ أَوْ رَدَّتِ الْأَصْلَ بِعَيْبٍ، أَمَّا إِذَا اسْتَمَرَّ الْعَقْدُ وَقَبَضَتِ الْأَصْلَ، فَالزَّوَائِدُ لَهَا قَطْعًا.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: الْمَنَافِعُ الْفَائِتَةُ فِي يَدِ الزَّوْجِ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ إِنْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْعَقْدِ، وَإِنْ طَالَبَتْهُ بِالتَّسْلِيمِ فَامْتَنَعَ. أَمَّا إِذَا قُلْنَا بِضَمَانِ الْيَدِ، فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ مِنْ وَقْتِ الِامْتِنَاعِ. وَأَمَّا الْمَنَافِعُ الَّتِي اسْتَوْفَاهَا بِرُكُوبٍ أَوْ لُبْسٍ، أَوِ