Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٧/ ٤٩

أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، فَلَا مَهْرَ، لِإِنْكَارِهَا، وَبَعْدَ الدُّخُولِ لَهَا أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنَ الْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

فَرْعٌ

اسْتِتَابَةُ الْمَسْتُورَيْنِ قَبْلَ الْعَقْدِ، احْتِيَاطٌ وَاسْتِظْهَارٌ، وَتَوْبَةُ الْمُعْلِنِ بِالْفِسْقِ حِينَئِذٍ، هَلْ تُلْحِقُهُ بِالْمَسْتُورِ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ. وَالْأَصَحُّ: الْمَنْعُ. فَإِنْ أَلْحَقْنَا فَعَادَ إِلَى فُجُورِهِ عَلَى قُرْبٍ، قَالَ الْإِمَامُ: فَالظَّاهِرُ أَنَّ تِلْكَ التَّوْبَةَ تَكُونُ سَاقِطَةً، قَالَ: وَفِيهِ احْتِمَالٌ.

فَرْعٌ

الِاحْتِيَاطُ، الْإِشْهَادُ عَلَى رِضَى الْمَرْأَةِ حَيْثُ يُشْتَرَطُ رِضَاهَا، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ.

قُلْتُ: وَمِنْ مَسَائِلِ الْفَصْلِ، أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إِحْضَارُ الشَّاهِدَيْنِ، بَلْ إِذَا حَضَرَا بِأَنْفُسِهِمَا، وَسَمِعَا الْإِيجَابَ وَالْقَبُولَ، صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعَا الصَّدَاقَ. وَلَوْ عَقَدَ بِشَهَادَةِ خُنْثَيَيْنِ، ثُمَّ بَانَا رَجُلَيْنِ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفُتُوحِ: احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ فِي انْعِقَادِهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى مَا لَوْ صَلَّى رَجُلٌ خَلْفَهُ فَبَانَ رَجُلًا. هَذَا كَلَامُهُ. وَالِانْعِقَادُ هُنَا هُوَ الْأَصَحُّ، لِأَنَّ عَدَمَ جَزْمِ النِّيَّةِ يُؤَثِّرُ فِي الصَّلَاةِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.