Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب النكاح

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٧/ ٣٨

قُلْتُ: لَا يَكْفِي الْقَبُولُ فِي الْمَجْلِسِ، بَلْ يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

فَرْعٌ

إِذَا اسْتَخْلَفَ الْقَاضِي فَقِيهًا فِي تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ، لَمْ يَكْفِ الْكِتَابُ، بَلْ يُشْتَرَطُ اللَّفْظُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ وَجْهَيْنِ، وَلَيْسَ لِلْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ اعْتِمَادُ الْخَطِّ عَلَى الصَّحِيحِ.

فَرْعٌ

إِذَا قَالَ (لِلْوَلِيِّ) : زَوِّجْنِي، قَالَ الْوَلِيُّ: زَوَّجْتُكَ. فَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ بَعْدَهُ: قَبِلْتُ، صَحَّ النِّكَاحُ قَطْعًا، وَإِلَّا، فَالْمَذْهَبُ وَالنَّصُّ صِحَّتُهُ أَيْضًا. وَقِيلَ بِطَرْدِ الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي الْبَيْعِ فِي مِثْلِهِ. وَالْخُلْعُ، وَالصُّلْحُ عَنِ الدَّمِ، وَالْإِعْتَاقُ عَلَى مَالٍ، يَنْعَقِدُ بِالِاسْتِيجَابِ وَالْإِيجَابِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ. فَإِذَا قَالَتْ: طَلِّقْنِي أَوْ خَالِعْنِي عَلَى أَلْفٍ، فَأَجَابَهَا الزَّوْجُ، طَلَقَتْ وَلَزِمَهَا الْأَلْفُ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى قَبُولٍ بَعْدَهُ. وَكَذَا لَوْ قَالَ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ: أَعْتِقْنِي عَلَى كَذَا، فَأَجَابَهُ إِلَيْهِ، أَوْ قَالَ: مَنْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ: صَالِحْنِي عَلَى كَذَا، فَقَالَ الْمُسْتَحِقُّ: صَالَحْتُكَ عَلَيْهِ. وَقِيلَ بِطَرْدِ الطَّرِيقَيْنِ فِي كُلِّ هَذِهِ الْعُقُودِ كَالنِّكَاحِ. وَأَمَّا الْكِتَابَةُ فَكَالْعِتْقِ، وَقِيلَ: كَالنِّكَاحِ. هَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَتْ صِيغَتُهُ: زَوِّجْنِي أَوْ خَالِعْنِي وَأَعْتِقْنِي وَنَحْوَهَا. فَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ: قُلْ: زَوَّجْتُكَهَا، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَيْسَ هُوَ بِاسْتِيجَابٍ، لِأَنَّهُ اسْتَدْعَى اللَّفْظَ دُونَ التَّزْوِيجِ، فَإِذَا تَلَفَّظَ اقْتَضَى الْقَبُولَ. وَلَوْ قَالَ الْوَلِيُّ أَوَّلًا: