Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب النكاح

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٧/ ٣٢

فَرْعٌ

يَجُوزُ الْهُجُومُ عَلَى الْخِطْبَةِ لِمَنْ لَمْ يَدْرِ أَخُطِبَتْ أَمْ لَا، وَلَمْ يَدْرِ أُجِيبَ خَاطِبُهَا أَمْ رُدَّ، لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ.

فَرْعٌ

سَوَاءٌ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ الْخَاطِبُ الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ إِذَا كَانَتْ كِتَابِيَّةً. وَقِيلَ: يَخْتَصُّ الْمَنْعُ بِالْخِطْبَةِ عَلَى خِطْبَةِ الْمُسْلِمِ.

قُلْتُ: قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: لَوْ خَطَبَ خَمْسَ نِسْوَةٍ دَفْعَةً فَأَذِنَّ، لَمْ يَحِلَّ لِأَحَدٍ خِطْبَةُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حَتَّى يَتْرُكَهَا الْأَوَّلُ، أَوْ يَعْقِدَ عَلَى أَرْبَعٍ فَتَحِلَّ الْخَامِسَةُ. وَإِنْ خَطَبَ كُلَّ وَاحِدَةٍ وَحْدَهَا، فَأَذِنَّ، حَلَّتِ الْخَامِسَةُ دُونَ غَيْرِهَا. هَذَا كَلَامُهُ، وَالْمُخْتَارُ تَحْرِيمُ الْجَمِيعِ، إِذْ قَدْ يَرْغَبُ فِي الْخَامِسَةِ. قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيُكْرَهُ التَّعْرِيضُ بِالْجِمَاعِ لِلْمَخْطُوبَةِ، وَلَا يُكْرَهُ التَّعْرِيضُ وَالتَّصْرِيحُ بِهِ لِزَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

فَرْعٌ

يَجُوزُ الصِّدْقُ فِي ذِكْرِ مَسَاوِئِ الْخَاطِبِ لِيُحْذَرَ، وَكَذَا مَنْ أَرَادَ نَصِيحَةَ غَيْرِهِ لِيَحْتَرِزَ عَنْ مُشَارَكَتِهِ وَنَحْوِهَا، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْغِيبَةِ الْمُحَرَّمَةِ.