Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٦/ ٣٦١

وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ أَصَحُّ مَا قِيلَ. وَقِيلَ: هُمْ وَلَدُ إِلْيَاسَ. وَقِيلَ: وَلَدُ مُضَرَ. وَقِيلَ: وَلَدُ فِهْرَ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ.

ثُمَّ يُقَدِّمُ مِنْ قُرَيْشٍ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ: مُحَمَّدُ، بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ، بْنِ عَبْدِ مُنَافِ، بْنِ قُصَيٍّ، بْنِ كِلَابٍ، بْنِ مُرَّةٍ، بْنِ كَعْبِ، بْنِ لُؤَيِّ، بْنِ غَالِبِ، بْنِ فِهْرِ، بْنِ مَالِكِ، بْنِ النَّضْرِ، بْنِ كِنَانَةَ، فَيُقَدِّمُ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ، ثُمَّ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي نَوْفَلٍ أَخَوَيْ هَاشِمٍ، وَيُقَدِّمُ مِنْهُمَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ؛ لِأَنَّهُ أَخُو هَاشِمٍ لِأَبَوَيْهِ، وَنَوْفَلٌ أَخُوهُ لِأَبِيهِ، ثُمَّ بَنِي عَبْدِ الْعُزَّى وَبَنِي عَبْدِ الدَّارِ ابْنَيْ قُصَيٍّ يُقَدِّمُ مِنْهُمَا بَنِي عَبْدِ الْعُزَّى؛ لِأَنَّهُمْ أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ خَدِيجَةَ ﵂ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، ثُمَّ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ أَخِي قُصَيٍّ، ثُمَّ بَنِي تَيْمٍ وَبَنِي مَخْزُومٍ أَخَوَيْ كِلَابٍ، وَيُقَدِّمُ مِنْهُمَا بَنِي تَيْمٍ، لِمَكَانِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وَعَائِشَةَ ﵂ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ بَنِي جُمَحٍ وَبَنِي سَهْمٍ، وَهُمَا [مِنْ] وَلَدِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ، وَبَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ - وَهُصَيْصٌ وَعَدِيٌّ أَخَوَا مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ - وَقَدَّمَ عُمَرُ ﵁ مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَبَائِلِ الثَّلَاثِ بَنِي جُمَحٍ، وَسَوَّى بَيْنَ بَنِي سَهْمٍ وَبَنِي عَدِيٍّ، كَمَا يُسَوَّى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَقَدَّمَ الْمَهْدِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي زَمَانِهِ بَنِي عَدِيٍّ عَلَى بَنِي جُمَحٍ وَبَنِي سَهْمٍ؛ لِمَكَانِ عُمَرَ ﵁، وَالَّذِي فَعَلَهُ عُمَرُ ﵁ كَانَ تَوَاضُعًا مِنْهُ.

ثُمَّ يُقَدِّمُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، ثُمَّ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ. فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قُرَيْشٍ، بَدَأَ بِالْأَنْصَارِ، ثُمَّ يُعْطِي سَائِرَ الْعَرَبِ. هَكَذَا رَتَّبَ الْأَصْحَابُ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ ﵀. وَفِي ((أَمَالِي)) السَّرَخْسِيِّ: أَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الَّذِينَ هُمْ أَبْعَدُ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَمَّا سَائِرُ الْعَرَبِ الَّذِينَ هُمْ أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَيُقَدَّمُونَ عَلَيْهِمْ. وَمَتَى اسْتَوَى اثْنَانِ فِي الْقُرْبِ، قُدِّمَ أَسَنُّهُمَا، فَإِنِ اسْتَوَيَا فِي السِّنِّ، فَأَقْدَمُهُمَا إِسْلَامًا وَهِجْرَةً.