Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٦/ ٢٥

بَيْنَ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ وَوَلَدِ الْأَبِ، ثُمَّ يَرُدُّ وَلَدُ الْأَبِ عَلَى وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ قَدْرَ فَرْضِهِ. قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ: وَالصَّوَابُ أَنْ يُفْرَضَ لِلْأُخْتِ لِلْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ، وَيُجْعَلَ الْبَاقِي لِأَوْلَادِ الْأَبِ.

فَرْعٌ

لَا فَرْقَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ بَيْنَ أَنْ يَتَمَحَّضَ مَعَ الْجَدِّ إِخْوَةٌ أَوْ أَخَوَاتٌ، أَوْ يَخْتَلِطُوا، فَالْجَدُّ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا كَأَخٍ، وَالْأَخَوَاتُ مَعَهُ كَهُنَّ مَعَ أَخٍ، فَلَا يُفْرَضُ لَهُنَّ مَعَهُ وَلَا تُعَالُ مَسْأَلَةٌ بِسَبَبِهِنَّ، بِخِلَافِ الْجَدِّ حَيْثُ فَرَضْنَا لَهُ وَأَعَلْنَا؛ لِأَنَّهُ صَاحِبُ فَرْضٍ بِالْجُدُودَةِ، فَرُجِعَ إِلَيْهِ لِضَرُورَةٍ. وَهَذَا أَصْلٌ مُطَّرِدٌ إِلَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَكْدَرِيَّةِ، وَهِيَ زَوْجٌ، وَأُمٌّ، وَجَدٌّ، وَأُخْتٌ لِلْأَبَوَيْنِ أَوْ لِلْأَبِ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ، وَيُفْرَضُ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَتَعُولُ مِنْ سِتَّةٍ إِلَى تِسْعَةٍ، ثُمَّ يُجْمَعُ نَصِيبُ الْأُخْتِ وَالْجَدِّ، وَيُجْعَلُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا. وَتَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ، وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ، وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ. وَيُمْتَحَنُ بِهَا فَيُقَالُ: وُرَّاثٌ أَرْبَعَةٌ، أَخَذَ أَحَدُهُمْ ثُلُثَ الْمَالِ، وَالثَّانِي ثُلُثَ الْبَاقِي، وَالثَّالِثُ ثُلُثَ الْبَاقِي، وَالرَّابِعُ الْبَاقِي. وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأُخْتِ أَخٌ، سَقَطَ، إِذْ لَا فَرْضَ لَهُ. وَلَوْ كَانَتْ أُخْتَانِ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي لَهُمَا، وَلَا عَوْلَ [وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ] .

الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْحَجْبِ

هُوَ نَوْعَانِ: حَجْبُ نُقْصَانٍ - كَحَجْبِ الْوَلَدِ الزَّوْجَ مِنَ النِّصْفِ إِلَى الرُّبُعِ، وَالزَّوْجَةَ مِنَ الرُّبُعِ إِلَى الثُّمُنِ، وَالْأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ - وَحَجْبُ حِرْمَانٍ،