Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٤/ ٤٤٦

فَرْعٌ

مَاتَ الْمُسْتَعِيرُ، يَلْزَمُ وَرَثَتَهُ الرَّدُّ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبِ الْمُعِيرُ.

قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: الرَّدُّ الَوْاجِبُ وَالْمُبَرِّئُ هُوَ أَنْ يُسَلِّمَ الْعَيْنَ إِلَى الْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ فِي ذَلِكَ. فَلَوْ رَدَّ الدَّابَّةَ إِلَى الْإِصْطَبْلِ، أَوِ الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْهُ، لَمْ يَبْرَأْ مِنَ الضَّمَانِ، وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ الْغَصْبِ بَيَانُ هَذَا وَاضِحًا. وَلَوْ رَدَّ الدَّابَّةَ إِلَى دَارِ الْمُعِيرِ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَسَلَّمَهَا إِلَى زَوْجَتِهِ، أَوْ وَلَدِهِ، فَإِنْ سَلَّمَهَا الْمُتَسَلِّمُ إِلَى الْمُدَّعِي، فَضَاعَتْ، فَالْمُعِيرُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمُسْتَعِيرَ، وَإِنْ شَاءَ غَرَّمَ الزَّوْجَةَ أَوِ الَوْلَدَ. فَإِنْ غَرَّمَ الْمُسْتَعِيرَ، رَجَعَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ غَرَّمَهُمَا. لَمْ يَرْجِعَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.