Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ١/ ١٦٥

وَالرَّابِعُ: يُشْتَرَطُ بُلُوغُ أَوَّلِهِمَا، وَحَدُّهُ أَقَلُّ الْحَيْضِ. وَالْخَامِسُ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَقَلَّ الْحَيْضِ. وَالسَّادِسُ: يُشْتَرَطُ الْأَقَلُّ فِي الْأَوَّلِ أَوِ الْأَخِيرِ أَوِ الْوَسَطِ.

فَرْعٌ:

إِذَا انْقَطَعَ دَمُ الْمُبْتَدَأَةِ، فَعِنْدَ انْقِطَاعِهِ وَهُوَ بَالِغٌ أَقَلَّ الْحَيْضِ، يَلْزَمُهَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْغُسْلُ وَالصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَلَهَا الطَّوَافُ وَالْجِمَاعُ.

وَفِي وَجْهٍ: لَا يَحِلُّ الْجِمَاعُ إِذَا قُلْنَا بِالسَّحْبِ. ثُمَّ إِذَا عَادَ الدَّمُ تَرَكَتِ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ وَالْجِمَاعَ وَغَيْرَهَا، وَبَيَّنَّا عَلَى قَوْلِ السَّحْبِ وُقُوعَ الْعِبَادَاتِ وَالْجِمَاعِ فِي الْحَيْضِ. لَكِنْ لَا تَأْثَمُ وَتَقْضِي الصَّوْمَ وَالطَّوَافَ دُونَ الصَّلَاةِ.

وَعَلَى قَوْلِ التَّلْفِيقِ: مَا مَضَى صَحِيحٌ وَلَا قَضَاءَ.

وَهَكَذَا حُكْمُ الِانْقِطَاعِ الثَّانِي، وَالثَّالِثِ، وَمَا بَعْدَهُمَا فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ. وَفِيهِ وَجْهٌ شَاذٌّ ضَعِيفٌ: أَنَّ مَا سِوَى الِانْقِطَاعِ الْأَوَّلِ، يُبْنَى عَلَى أَنَّ الْعَادَةَ بِمَاذَا ثَبَتَتْ. فَإِذَا ثَبَتَتْ، تَوَقَّفْنَا فِي الْغُسْلِ، وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ ارْتِقَابًا لِلْعُودِ.

وَأَمَّا الشَّهْرُ الثَّانِي، وَمَا بَعْدَهُ، فَعَلَى قَوْلِ التَّلْفِيقِ: لَا يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ. وَعَلَى السَّحْبِ، فِي الدَّوْرِ الثَّانِي، طَرِيقَانِ:

أَصَحُّهُمَا: يُبْنَى عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعَادَةِ، إِنْ أَثْبَتْنَاهَا بِمَرَّةٍ، فَقَدْ عَرَّفَنَا التَّقَطُّعَ بِالشَّهْرِ الْأَوَّلِ، فَلَا تَغْتَسِلُ، وَلَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ، حَمَلًا عَلَى عَوْدِ الدَّمِ.

فَإِنْ لَمْ يَعُدْ بَانَ أَنَّهَا كَانَتْ طَاهِرَةً فَتَقْضِي الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ. وَإِنْ لَمْ نُثْبِتْهَا بِمَرَّةٍ، فَحُكْمُهَا كَمَا مَضَى فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ. وَمَا بَعْدَهُ، تَثْبُتُ الْعَادَةُ بِالْمَرَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ. فَلَا تَغْتَسِلُ عِنْدَ الِانْقِطَاعِ، وَلَا تُصَلِّي. وَإِذَا قُلْنَا: لَا تَثْبُتُ الْعَادَةُ إِلَّا بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ، لَمْ يَخْفَ قِيَاسُهُ.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنَّ التَّقَطُّعَ وَإِنْ تَكَرَّرَ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً، فَحُكْمُ الْمَرَّةِ الْأَخِيرَةِ حُكْمُ الْأُولَى. قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ.