Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ٥٥٣

فَرْعٌ

لَا يُشْتَرَطُ لِبَقَاءِ الثَّمَرَةِ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ التَّأْبِيرُ فِي كُلِّ كِمَامٍ وَعُنْقُودٍ، بَلْ إِذَا بَاعَ نَخْلَةً أَبَّرَ بَعْضَهَا، فَالْكُلُّ لِلْبَائِعِ، وَإِنْ بَاعَ نَخَلَاتٍ أَبَّرَ بَعْضَهَا فَقَطْ، فَلَهُ حَالَانِ.

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فِي بُسْتَانٍ وَاحِدٍ، فَيُنْظَرُ، إِنِ اتَّحَدَ النَّوْعُ وَالصَّفْقَةُ، فَجَمِيعُ الثِّمَارِ لِلْبَائِعِ. وَإِنْ أُفْرِدَ بِالْبَيْعِ غَيْرُ الْمُؤَبَّرِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّ الثَّمَرَةَ لِلْمُشْتَرِي، وَالثَّانِي لِلْبَائِعِ اكْتِفَاءً بِوَقْتِ التَّأْبِيرِ عَنْهُ. وَإِنِ اخْتَلَفَ النَّوْعُ، فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْجَمِيعَ لِلْبَائِعِ. وَقَالَ ابْنُ خَيْرَانَ: غَيْرُ الْمُؤَبَّرِ لِلْمُشْتَرِي، وَالْمُؤَبَّرُ لِلْبَائِعِ.

الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ فِي بُسْتَانَيْنِ، فَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يَتَفَرَّدُ كُلُّ بُسْتَانٍ بِحُكْمِهِ. وَقِيلَ: هُمَا كَالْبُسْتَانِ الْوَاحِدِ، سَوَاءٌ تَبَاعَدَ الْبُسْتَانَانِ أَوْ تَلَاصَقَا.

فَرْعٌ

بَاعَ نَخْلَةً وَبَقِيَتِ الثَّمَرَةُ لَهُ، ثُمَّ خَرَجَ طَلْعٌ آخَرُ مِنْ تِلْكَ النَّخْلَةِ، أَوْ مِنْ أُخْرَى حَيْثُ يَقْتَضِي الْحَالُ اشْتِرَاكَهُمَا، فَوَجْهَانِ.

أَصَحُّهُمَا: الطَّلْعُ الْجَدِيدُ لِلْبَائِعِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ الْعَامِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: لِلْمُشْتَرِي، لِحُدُوثِهِ فِي مِلْكِهِ.

فَرْعٌ

جَمَعَ فِي صَفْقَةٍ ذُكُورَ النَّخْلِ وَإِنَاثَهَا، لَهُ حُكْمُ الْجَمْعِ بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِنَ الْإِنَاثِ.