Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ٥٣٤

الصَّحِيحُ. وَفِي وَجْهٍ: يَحُطُّ جَمِيعَ الْمَأْخُوذِ مِنَ الثَّمَنِ، وَهُوَ شَاذٌّ. وَلَوْ نَقَصَ مِنَ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ مِنَ الْأَرْشِ الْمُقَدَّرِ، حَطَّ مَا أَخَذَ مِنَ الثَّمَنِ، وَأَخْبَرَ عَنْ قِيَامِهِ عَلَيْهِ بِالْبَاقِي، وَأَنَّهُ نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ كَذَا.

فَرْعٌ

لَوِ اشْتَرَاهُ بِغُبْنٍ، لَزِمَ الْإِخْبَارُ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ. وَاخْتَارَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ. وَلَوِ اشْتَرَى مِنِ ابْنِهِ الطِّفْلِ، وَجَبَ الْإِخْبَارُ بِهِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي مِثْلِهِ الزِّيَادَةُ، نَظَرًا لِلطِّفْلِ، وَدَفْعًا لِلتُّهْمَةِ. وَلَوِ اشْتَرَى مِنْ أَبِيهِ أَوِ ابْنِهِ الرَّشِيدِ، لَمْ يَجِبِ الْإِخْبَارُ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ بِاتِّفَاقِهِمْ، كَالشِّرَاءِ مِنْ زَوْجَتِهِ وَمُكَاتِبِهِ. وَفِي الشَّامِلِ مَا يَقْتَضِي تَرَدُّدًا فِي الْمُكَاتَبِ.

فَرْعٌ

لَوِ اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ، وَجَبَ الْإِخْبَارُ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ.

فَرْعٌ

لَا يَجِبُ الْإِخْبَارُ بِوَطْءِ الثَّيِّبِ، وَلَا مَهْرِهَا الَّذِي أَخَذَهُ، وَلَا الزِّيَادَاتِ الْمُنْفَصِلَةِ، كَالْوَلَدِ، وَاللَّبَنِ، وَالصُّوفِ، وَالثَّمَرَةِ. وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا يَوْمَ الشِّرَاءِ، أَوْ كَانَ فِي ضَرْعِهَا لَبَنٌ، أَوْ عَلَى ظَهْرِهَا صُوفٌ، أَوْ عَلَى النَّخْلَةِ طَلْعٌ، فَاسْتَوْفَاهَا، حَطَّ بِقِسْطِهَا مِنَ الثَّمَنِ. وَهَذَا فِي الْحَمْلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَأْخُذُ قِسْطًا مِنَ الثَّمَنِ.