Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ٥٠٩

لَمْ يَصِحَّ، وَإِلَّا صَحَّ. وَطَرَّدَ هَذَا الْوَجْهَ فِي الْإِجَارَةِ. وَإِذَا صَحَّحْنَا التَّزْوِيجَ، فَوَطِئَ الزَّوْجُ، لَمْ يَكُنْ قَبْضًا.

فَرْعٌ

كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ، لَا يَجُوزُ جَعْلُهُ أُجْرَةً وَلَا عِوَضًا فِي صُلْحٍ وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ وَلَا التَّوْلِيَةُ وَالْإِشْرَاكُ. وَفِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ.

فَرْعٌ

جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا فِي تَصَرُّفِهِ مَعَ غَيْرِ الْبَائِعِ. أَمَّا إِذَا بَاعَهُ لِلْبَائِعِ، فَوَجْهَانِ.

أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ كَغَيْرِهِ. وَالثَّانِي: يَصِحُّ، وَهُمَا فِيمَا إِذَا بَاعَهُ بِغَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ، أَوْ بِزِيَادَةٍ، أَوْ نَقْصٍ، أَوْ تَفَاوُتِ صِفَةٍ، وَإِلَّا فَهُوَ إِقَالَةٌ بِصِيغَةِ الْبَيْعِ، قَالَهُ فِي «التَّتِمَّةِ» . وَلَوْ رَهَنَهُ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ، فَطَرِيقَانِ.

أَحَدُهُمَا: الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ. وَأَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ كَغَيْرِهِ. فَإِنْ جَوَّزْنَا، فَأُذِنَ لَهُ فِي الْقَبْضِ، فَقَبَضَ، ملَكَ فِي صُورَةِ الْهِبَةِ، وَثَبَتَ الرَّهْنُ. وَلَا يَزُولُ ضَمَانُ الْبَيْعِ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ، بَلْ إِنْ تَلَفَ انْفَسَخَ الْبَيْعُ. وَلَوْ رَهَنَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ، فَقَدْ سَبَقَ حُكْمُهُ.

فَرْعٌ

لِابْنِ سُرَيْجٍ.

بَاعَ عَبْدًا بِثَوْبٍ، وَقَبَضَ الثَّوْبَ، وَلَمْ يُسَلِّمِ الْعَبْدَ، فَلَهُ بَيْعُ الثَّوْبِ، وَلَيْسَ لِلْآخَرِ بَيْعُ الْعَبْدِ. فَلَوْ بَاعَ الثَّوْبَ وَهَلَكَ الْعَبْدُ، بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِ، وَلَا يَبْطُلُ فِي الثَّوْبِ، وَيَغْرُمُ قِيمَتَهُ لِبَائِعِهِ. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ هَلَاكُ الْعَبْدِ.