Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب البيع باب حكم المبيع قبل القبض وبعده وصفة القبض.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ٥٠٣

فَرْعٌ

لَوِ اسْتَعْمَلَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ، فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ إِنْ جَعَلْنَا إِتْلَافَهُ كَالْآفَةِ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ.

فَرْعٌ

إِتْلَافُ الْأَعْجَمِيِّ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ بِأَمْرِ الْبَائِعِ أَوِ الْمُشْتَرِي، كَإِتْلَافِهِمَا. وَإِتْلَافُ الْمُمَيَّزِ بِأَمْرِهِمَا، كَإِتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ. وَذَكَرَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ، أَنَّ إِذْنَ الْمُشْتَرِي لِلْأَجْنَبِيِّ فِي الْإِتْلَافِ يَلْغُو، وَإِذَا أَتْلَفَ، فَلَهُ الْخِيَارُ. وَأَنَّهُ لَوْ أَذِنَ الْبَائِعُ فِي الْأَكْلِ وَالْإِحْرَاقِ، فَفَعَلَ، كَانَ التَّلَفُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَذِنَ لِلْغَاصِبِ فَفَعَلَ، فَإِنَّهُ يَبْرَأُ ; لِأَنَّ الْمِلْكَ هُنَاكَ مُسْتَقِرٌّ. وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ: أَنَّ إِتْلَافَ عَبْدِ الْبَائِعِ، كَإِتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ. وَكَذَا إِتْلَافُ عَبْدِ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ إِذْنِهِ. فَإِنْ أَجَازَ جُعِلَ قَابِضًا، كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ بِنَفْسِهِ. وَإِنْ فَسَخَ، اتَّبَعَ الْبَائِعُ الْجَانِيَ. وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَلَفًا، فَاعْتَلَفَهُ حِمَارُ الْمُشْتَرِي بِالنَّهَارِ، يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ. وَإِنِ اعْتَلَفَهُ بِاللَّيْلِ لَمْ يَنْفَسِخْ، وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، فَإِنْ أَجَازَ، فَهُوَ قَابِضٌ، وَإِلَّا، طَالَبَهُ الْبَائِعُ بِقِيمَةِ مَا أَتْلَفَ حِمَارُهُ. وَأَطْلَقَ الْقَوْلَ بِأَنَّ إِتْلَافَ بَهِيمَةِ الْبَائِعِ، كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ. فَقِيلَ لَهُ: فَهَلَّا فَرَّقْتَ فِيهَا أَيْضًا بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؟ فَقَالَ: هَذَا مَوْضِعُ فِكْرٍ.

فَرْعٌ

لَوْ صَالَ الْعَبْدُ الْمَبِيعُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي يَدِ الْبَائِعِ، فَقَتَلَهُ دَفْعًا، قَالَ الْقَاضِي: يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ لِغَرَضِهِ. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ: لَا يَسْتَقِرُّ.