Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب الصيد والذبائح فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ٢٤٥

حَلَّ. وَإِنْ وَقَعَ عَلَى غُصْنٍ ثُمَّ عَلَى الْأَرْضِ، لَمْ يَحِلَّ. وَلَيْسَ الِانْصِدَامُ بِالْأَغْصَانِ، أَوْ بِأَحْرُفِ الْجَبَلِ عِنْدَ التَّدَهْوُرِ مِنْ أَعْلَاهُ، كَالِانْصِدَامِ بِالْأَرْضِ، فَإِنَّ ذَلِكَ الِانْصِدَامَ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَلَا غَالِبٍ، وَالِانْصِدَامُ بِالْأَرْضِ، لَازِمٌ. وَلِلْإِمَامِ احْتِمَالٌ فِي الصُّورَتَيْنِ، لِكَثْرَةِ وُقُوعِ الطَّيْرِ عَلَى الشَّجَرِ، وَالِانْصِدَامُ بِطَرَفِ الْجَبَلِ إِذَا كَانَ الصَّيْدُ فِيهِ.

فَرْعٌ

إِذَا رُمِيَ طَيْرُ الْمَاءَ، إِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ فَأَصَابَهُ وَمَاتَ، حَلَّ، وَالْمَاءُ لَهُ كَالْأَرْضِ. وَإِنْ كَانَ خَارِجَ الْمَاءِ، وَوَقَعَ فِيهِ بَعْدَ إِصَابَةِ السَّهْمِ، فَفِي حِلِّهِ وَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا فِي «الْحَاوِي» . وَقَطَعَ فِي «التَّهْذِيبِ» : بِالتَّحْرِيمِ. وَفِي شَرْحِ «مُخْتَصَرِ الْجُوَيْنِيِّ» : بِالْحِلِّ. فَلَوْ كَانَ الطَّائِرُ فِي هَوَاءِ الْبَحْرِ، قَالَ فِي «التَّهْذِيبِ» : إِنْ كَانَ الرَّامِي فِي الْبَرِّ، لَمْ يَحِلَّ. وَإِنْ كَانَ فِي السَّفِينَةِ فِي الْبَحْرِ، حَلَّ.

فَرْعٌ

جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا فِيمَا إِذَا لَمْ يَنْتَهِ الصَّيْدُ بِتِلْكَ الْجِرَاحَةِ إِلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ. فَإِنِ انْتَهَى إِلَيْهَا بِقَطْعِ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِّيءِ، أَوْ غَيْرِهِ، فَقَدْ تَمَّتْ ذَكَاتُهُ، وَلَا أَثَرَ لِمَا يَعْرِضُ بَعْدَهُ.

فَرْعٌ

لَوْ أُرْسِلَ كَلْبٌ فِي عُنُقِهِ قِلَادَةٌ مُحَدَّدَةٌ، فَجَرَحَ الصَّيْدَ بِهَا، حَلَّ كَمَا لَوْ أَرْسَلَ سَهْمًا، قَالَهُ فِي «التَّهْذِيبِ» . وَقَدْ يَفْرِقُ بِأَنَّهُ قَصَدَ بِالسَّهْمِ الصَّيْدَ، وَلَمْ يَقْصِدْهُ بِالْقِلَادَةِ.