Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ٢٣٤

يَقْتَضِي التَّرْخِيصَ فِيهِمَا، بَلْ ظَاهِرُهُ النَّدْبُ، فَالْوَجْهُ الثَّانِي يُوَافِقُهُ، وَهُوَ الرَّاجِحُ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَ الرَّافِعِيَّ ﵀، تَرَكَ مَسَائِلَ مُهِمَّةً تَتَعَلَّقُ بِالْبَابِ.

إِحْدَاهَا: يُكْرَهُ الْقَزَعُ، وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ، سَوَاءً كَانَ مُتَفَرِّقًا أَوْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، لِحَدِيثِ «الصَّحِيحَيْنِ» بِالنَّهْيِ عَنْهُ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي حَقِيقَةِ الْقَزَعِ، الصَّحِيحُ: مَا ذَكَرْتُهُ. وَأَمَّا حَلْقُ جَمِيعِ الرَّأْسِ، فَلَا بَأْسَ بِهِ لِمَنْ لَا يَخِفُّ عَلَيْهِ تَعَاهُدُهُ، وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِهِ لِمَنْ خَفَّ عَلَيْهِ.

الثَّانِيَةُ: يُسْتَحَبُّ فَرْقُ شَعْرِ الرَّأْسِ.

الثَّالِثَةُ: يُسْتَحَبُّ الِادِّهَانُ غَبًّا، أَيْ: وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ، بِحَيْثُ يَجِفُّ الْأَوَّلُ.

الرَّابِعَةُ: يُسْتَحَبُّ الِاكْتِحَالُ وِتْرًا. وَالصَّحِيحُ فِي مَعْنَاهُ: ثَلَاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ.

وَالْخَامِسَةُ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَإِزَالَةُ شَعْرِ الْعَانَةِ، بِحَلْقٍ، أَوْ نَتْفٍ، أَوْ قَصٍّ، أَوْ نَوْرَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا، وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ. وَيُسْتَحَبُّ إِزَالَةُ شَعْرِ الْإِبِطِ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأُمُورِ، وَالنَّتْفُ أَفْضَلُ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ. وَيُسْتَحَبُّ قَصُّ الشَّارِبِ، بِحَيْثُ يُبَيِّنُ طَرَفَ الشَّفَةِ بَيَانًا ظَاهِرًا. وَيَبْدَأُ فِي هَذِهِ كُلِّهَا، بِالْيَمِينِ، وَلَا يُؤَخِّرُهَا عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ، وَيُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً، تَأْخِيرُهَا عَنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، لِلْحَدِيثِ فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ.

السَّادِسَةُ: مِنَ السُّنَّةِ غَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَهِيَ عُقَدُ الْأَصَابِعِ وَمَفَاصِلُهَا، وَيَلْتَحِقُ بِهَا إِزَالَةُ مَا يَجْتَمِعُ مِنَ الْوَسَخِ فِي مَعَاطِفِ الْأُذُنِ وَصِمَاخِهَا، وَفِي الْأَنْفِ وَسَائِرِ الْبَدَنِ.

السَّابِعَةُ: خِضَابُ الشَّعْرِ الشَّائِبِ بِحُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ سُنَّةٌ، وَبِالسَّوَادِ حَرَامٌ. وَقِيلَ: مَكْرُوهٌ. وَأَمَّا خِضَابُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَمُسْتَحَبٌّ فِي حَقِّ النِّسَاءِ، كَمَا سَبَقَ فِي بَابِ الْإِحْرَامِ، وَحَرَامٌ فِي حَقِّ الرِّجَالِ إِلَّا لِعُذْرٍ.

الثَّامِنَةُ: يُسْتَحَبُّ تَرْجِيلُ الشَّعْرِ، وَتَسْرِيحُ اللِّحْيَةِ، وَيُكْرَهُ نَتْفُ الشَّيْبِ.

التَّاسِعَةُ: ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ، فِي اللِّحْيَةِ عَشْرُ خِصَالٍ مَكْرُوهَةٍ: خِضَابُهَا