قصة الحياة
حج أبي بكر بالناس والبراءة من المشركين
وفي ذي القعدة خرج أبو بكر للحج بالناس، فإن النبي ﷺ أقام بعد أن رجع من تبوك رمضان وشوالاً وذا القعدة، ثم بعث أبا بكر أميراً على الحج من سنة تسع ليقيم للمسلمين حجهم - والناس من أهل الشرك على منازلهم من حجهم - فخرج أبو بكر ﵁ ومن معه من المسلمين. وقد بعث ﵊ عليا ﵁ بعد أبي بكر الصديق ﵁ ليكون معه، ويتولى علي بنفسه إبلاغ البراءة إلى المشركين نيابة عن رسول الله ﷺ لكونه ابن عمه، من عصبته. و بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ يَوْمَ النَّحْرِ يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. ولما أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالبَرَاءَةِ؛ أَذَّنَ مَعَهُم عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.