Skip to content

قصة الحياة وفاة إبراهيم ابن النبي عليه الصلاة والسلام

قصة الحياة

عبد الإله بن عبد الله بن علي جابر

Printed page ٣٦٣

السنة العاشرة من الهجرة

وفاة إبراهيم ابن النبي ﵊

وفي السنة العاشرة كانت وفاة إبراهيم ابن النبي ﵊ حيث مَاتَ طِفْلًا قَبْلَ الْفِطَامِ، وكان قد وُلِد فِي ذِي القعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ لِلْهِجْرَةِ بِالْعَالِيَةِ حَيْثُ أَنْزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّهُ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةَ. قَالَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضِعًا لَهُ فِى عَوَالِي الْمَدِينَةِ فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ. ولما كانت وفاة إبراهيم في السنة العاشرة من الهجرة جاء رسول الله ﷺ فدعا بالصبي فضمه إليه وقبله وهو يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف ﵁: وأنت يا رسول الله؟، فقال: " يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ"، ثم قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ تُكَمِّلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ، إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ، ولولا أنه وعد صادق، وموعود جامع، وأن الآخر تابع للأول، لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل مما وجدنا". (١)