Printed page ١٢
السموات والأرض
وإِنَّ اللهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ (١)، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَوْمَ السَّابِعِ (٢)، وَخَلَقَ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ التِّقْن (٣) يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ (٤) يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ. وَخَلَقَ آدَمَ ﵇ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ الْخَلْقِ، فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ، فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ (٥).
وجعل اللهُ خلقه وإبداعه وإنعامه على المخلوقين وتربيتهم بنعمه آيات ودلائل على ربوبيته، فهو رب العالمين، تسبِّح له وتقدسه السماوات السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ، وتنزهه وتعظمه وتبجله وَتَكَبِّرُهُ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِ اللَّهِ (٦).