Skip to content

قصة الحياة أحداث يوم القيامة دخول أهل الجنة الجنة

قصة الحياة

عبد الإله بن عبد الله بن علي جابر

Printed page ٤٧٧

دخول أهل الجنة الجنة

آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ، لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ. ويَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي أَوَّلُ زُمْرَةٍ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، عَلَى مِسْحَةِ آدَمَ، وصُورَةِ يُوسُفَ، وَقَلَبِ أَيُّوبَ، مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً (١)، ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ وَلَا يَبْصُقُونَ فِيهَا، وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَيَكُونُ طَعَامُهُمْ ذَلِكَ جُشَاءً، آنِيَتُهُمْ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَأَمْشَاطُهُمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَرَشْحُهُمْ (٢) الْمِسْكُ، وَوَقُودُ مَجَامِرِهِمْ الْأَلُوَّةُ الْأَنْجُوجُ (٣)، يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ، أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ، سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ فِي سَبْعَةِ أَذْرُعٍ عَرْضًا، جُرْدٌ مُرْدٌ (٤)، مُكَحَّلُونَ، بِيضٌ جِعَادٌ (٥)، أَزْوَاجُهُمْ الْحُورُ الْعِينُ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً يَرَى مُخَّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ وَالثِّيَابِ مِنْ الْحُسْنِ، كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ، يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا. ويَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ، وَهُوَ خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ، ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾.