Printed page ١٥٧
إنجيل برنابا ينقض تحريفات بولسوأدت انحرافات بولس إلى افتراق برنابا (١) الحواري عنه في رحلاته وكتابته لإنجيل برنابا والذي صرح فيه بتوحيد الله تعالى وبالبشارة بالنبي محمد ﵌ وقال ببشرية عيسى ﵇ وأنكر صلبه، وذكر أنه ألقي الشبه على يهوذا الإسخريوطي؛ كما ذكر أن الذبيح هو إسماعيل وليس إسحاق (٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) برنابا هو أحد الحواريين تلامذة عيسى ﵇. ↩︎
(٢) وأقدم خبر عن (إنجيل برنابا) كان قريباً من عام (٤٩٢) م، حين أصدر البابا (جلاسيوس) الأول أمراً يحرم فيه مطالعة عدد من الكتب، كان منها كتاب يسمَّى (إنجيل برنابا) وهذا كان قبل مبعث النبي محمد ﷺ، ثم لم يظهر له خبر بعد ذلك إلا في أواخر القرن السادس عشر الميلادي حيث عثر الراهب اللاتيني (فرامرينو) على رسائل (لإريانوس) يندد فيها ببولس، وأسند (إريانوس) تنديده هذا إلى إنجيل برنابا، فحرص هذا الراهب على الاطِّلاع على هذا الإنجيل وبحث عنه إلى أن وجده في مكتبة البابا (سكتس) الخامس، وطالعه بشغف شديد ثم أسلم. كما عثر (كريمر) أحد مستشاري ملك بروسيا على نسخة لإنجيل برنابا باللغة الايطالية عند أحد وجهاء مدينة أمستردام، وأهداها (كريمر) إلى الأمير (إيوجين سافوي) ثم انتقلت إلى مكتبة البلاط الملكي في فينا، حيث هي موجودة الآن، وقد ترجمت إلى الإنجليزية وغيرها. وقد كان في الأصل الأول للإنجيل التعبير في البشارات عن اسم النبي بكلمة «البارقليط» واللفظ الأصلي «بيركلي طوس»، ولكنه لما ترجم إلى العربية فسرها بعضهم (بالمخلص)، وفسرها اخرون (بالمعزي)، وأصل معنى البارقليط في اليونانية القديمة: الذي له حمد كثير، قال الألوسي: إنه لفظ يؤذن بالحمد. ↩︎