وأشرف (١) رسول الله ﷺ على أطم (٢) من آطام المدينة، فقال: "هل ترون ما أرى؟ "، قالوا: لا. قال: " إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر ". وقال:" اللهم بارك لنا في شامنا، وبارك لنا في يمننا"، فقال رجل: وفي عراقنا (وفي نجدنا) (وفي مشرقنا) يا رسول الله؟، فقال ﵊: "هناك الزلازل والفتن، ومن هنالك يطلع قرن الشيطان (٣) ". لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين -منهم أربع نسوة- كلهم يزعم أنه رسول الله، يكذب على الله وعلى رسوله، وإني خاتم النبيين، لا نبي بعدي. وبينما أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب فكرهتهما وأهمني شأنهما، فأوحي إلي في المنام أن انفخهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما: العنسي صاحب صنعاء (٤)، ومسيلمة صاحب اليمامة (٥).
وصعد رسول الله ﷺ أُحُداً ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد أبي وقاص ﵃ فرجف بهم، فضربه رسول الله ﷺ برجله وقال: اثبت أُحُد، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد.
وقال في خالد بن الوليد ﵁:"لَا تُؤْذُوا خَالِدًا، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّهُ اللَّه عَلَى الكُفَّار" (٦). وقال لعدي بن حاتم ﵁: "فإن طالت بك حياة لترين الظعينة (٧) ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف أحداً إلا الله، ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى بن هرمز،