الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
رواه أبو داود (٤٠٩٩) عن محمد بن سليمان لُوين، وبعضه قراءة عليه، عن سفيان، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة فذكره.
وابن جريج مدلس، قال أحمد في العلل (٥٢٦٥): "رواه حجاج الأعور، عن ابن جريج بإسناد آخر وليس هو عن ابن أبي مليكة"، فتبين أنه دلّس فيه.
قلت: التشبه في اللباس بعضه منصوص لأنه كان معمولا به في عهد النبي ﷺ وعهد الصحابة، فجاء النهي عنه، والأخرى مجتهد فيه، فعلى المجتهد أو المفتي أن يُراعي في فتواه حاجة البلاد، وعادات الناس، وكلما كان اللباس أستر فهو الأفضل، وإنْ كان فيه بعض التشابه في طوله وعرضه مثل القميص الطويل للرجال الذي يُسمى اليوم "الثوب" وفستان النساء الطويل، فهما في الطول سواء، ولكنهما يختلفان في اللون والحرفة.
٤٧ - باب سمر النبي ﷺ بنسائه
• عن صفية بنت حيي زوج النبي ﷺ أنها جاءت رسول الله ﷺ تزوره، وهو معتكف في المسجد في العشر الغوابر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة من العشاء، ثم قامت تنقلب، فقام معها النبي ﷺ يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد الذي عند مسكن أم سلمة زوج النبي ﷺ، مر بهما رجلان من الأنصار، فسلما على رسول الله ﷺ، ثم نفذا، فقال لهما رسول الله ﷺ: "على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي" قالا: سبحان الله! يا رسول الله، وكبر عليهما ما قال، قال: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦٢١٩) ومسلم في السلام (٢١٧٥/ ٢٥) كلاهما من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرنا علي بن الحسين، أن صفية زوج النبي ﷺ أخبرته، فذكرته.
قال ابن خزيمة: "في الحديث دليل على أن محادثة الزوجة زوجها في اعتكافه ليلا جائز، وهو السمر نفسه".
روي عن عائشة قالت: حدّث رسول الله ﷺ نساءه ذات ليلة حديثا. فقالت امرأة منهن: يا رسول الله، كأن الحديث حديث خرافة؟ فقال: "أتدرين ما خرافة؟ إن خرافة كنت رجلا من عُذرة، أسرتْه الجن في الجاهلية. فمكث فيهن دهرًا طويلًا، ثم ردوه إلى الإنس، فكان يُحدث الناس بما رأى فيهم من الأعاجيب. فقال الناس: حديث خرافة".
رواه الإمام أحمد (٢٥٣٤٤) والترمذي في الشمائل (٢٥٠) والبزار - كشف الأستار - (٢٤٧٥) وأبو يعلى (٤٤٤٢) كلهم من طريق أبي النضر، حدثنا أبو عقيل يعني الثقفي، حدثنا مجالد بن