الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
أبيه، عن عائشة فذكرته. ورواه مسلم في التفسير (٣٠٢١) من وجهين آخرين عن هشام مختصرًا.
• عن ابن عباس قال: خشيت سودة أن يُطلِّقها النبي ﷺ فقالت: لا تُطلقني، وأمسِكني، واجعلْ يومي لعائشة. ففعل. فنزلت: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨].
حسن: رواه الترمذي (٣٠٤٠) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا سليمان بن معاذ، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. والحديث في مسند أبي داود (٢٨٠٥) ومن طريقه أخرجه أيضًا البيهقي (٧/ ٢٩٧).
قال الترمذي: "حسن صحيح غريب".
قلت: فيه سليمان بن معاذ وهو سليمان بن قرم بن معاذ الضبي، وقد نسبه أبو داود إلى جده، ثم هو مختلف فيه. فقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: كان أبي يتتبع حديث قطبة بن عبد العزيز، وسليمان بن قرم، ويزيد بن عبد العزيز بن سياه وقال: هؤلاء قوم ثقات، وهم أتم حديثا من سفيان وشعبة، وهم أصحاب كتب، وإن كان سفيان وشعبة أحفظ منهم.
وقال محمد بن عوف عن أحمد: لا أرى به بأسًا لكنه كان يُفْرط في التشيع. وقال ابن عدي: له أحاديث حسان أفراد، وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير. ولكنه ضعّفه ابن معين وأبو زرعة والنسائي. والخلاصة أنه يحسن حديثه إذا لم يخالفه.
وفيه شيخه سماك، وفي حديثه عن عكرمة اضطراب إلا أنه لم يضطرب في هذا الحديث لشهرته، ولكثرة شواهده، ولذا حسّنه الترمذي وصحّحه.
٣٤ - باب جواز حب الرجل بعض زوجاته أكثر من بعض
• عن ابن عباس، عن عمر أنه دخل على حفصة، فقال: يا بُنية، لا يُغرّنك هذه التي أعجبها حُسنُها حبُّ رسول اللَّه ﷺ إياها -يريد عائشة- فقصصت على رسول اللَّه ﷺ فتبسم.
متفق عليه: أخرجه البخاري في النكاح (٥٢١٨) عن عبد العزيز بن عبد اللَّه، حدثنا سليمان، عن يحيى، عن عُبيد بن حُنين، سمع ابن عباس، فذكره.
وأخرجه مسلم في الطلاق (١٤٧٩/ ٣١) من وجه آخر عن سليمان بن بلال بإسناده مطولا.
• عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: أرسل أزواج النبي ﷺ فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ إلى رسول اللَّه ﷺ. فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مِرْطي. فأذن لها. فقالت: يا رسول اللَّه، إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قُحافة، وأنا ساكتة قالت: فقال لها رسول اللَّه ﷺ: "أي بنية، ألست تحبين ما أحب؟ "