الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (٥٢٢٨)، ومسلم في فضائل الصحابة (٨٠: ٢٤٣٩) كلاهما من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.
والغضب هنا: المراد منه الغيرة التي تلحق نساء النبي ﷺ، وأما الغضب بمعنى الكراهية فهي لا يتصور من عائشة في حق النبي ﷺ لأنها كبيرة ومُحْبطة للأعمال، بخلاف غير النبي ﷺ فممكن.
١٢ - باب ملاعبة الزوجة ومضاحكتها والانبساط إليها
• عن جابر قال: تزوجت امرأة فقال لي رسول اللَّه ﷺ: "هل تزوجت؟ " قلت: نعم. قال: "أبكرًا أم ثيْبًا؟ " قلت: ثيّبًا. قال: "فأين أنت من العذارى ولعَابها؟ ".
قال شعبة: فذكرته لعمرو بن دينار. فقال: قد سمعته من جابر. وإنما قال: "فهلا جارية تلاعبُها وتلاعبُك؟ ".
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (٥٠٨٠)، ومسلم في الرضاع (٥٥: ١٤٦٦) كلاهما من طريق شعبة، حدثنا محارب قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: فذكره واللفظ لمسلم.
• عن عبد اللَّه بن عمر قال: كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا على عهد النبي ﷺ هيبة أن ينزل فينا شيء، فلما توفّي النبي ﷺ تكلّمنا وانبسطنا.
صحيح: رواه البخاري في النكاح (٥١٨٧) عن أبي نعيم، حدثنا سفيان، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر ﵄. فذكره.
قوله: "فلما توفي. . الخ".
قال ابن حجر: يشعر بأن الذي كانوا يتركونه كان من المباح تحت البراءة الأصلية، فكانوا يخافون أن ينزل في ذلك منع أو تحريم، وبعد وفاة النبي ﷺ أمِنوا ففعلوا تمسكًا بالبراءة الأصلية.
١٣ - باب النهي عن وصل شعر المرأة، وإن أمرَ به زوجها
• عن عائشة أن امرأة من الأنصار زوّجت ابنتها، فتمعَّط شعرُ رأسِها، فجاءت إلى النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقالتْ: إنّ زوجها أمرني أن أصل في شعَرها. فقال: "لا، إنه قد لُعِن الموصِلات".
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (٥٢٠٥)، ومسلم في اللباس والزينة (١٨٨: ٢١٢٣) كلاهما من طريق إبراهيم بن نافع، أخبرني الحسن بن مسلم بن ينّاق، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، فذكرته. واللفظ للبخاري.
١٤ - باب النهي أن يطرق الرجل أهله ليلًا
• عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ لا يطرق أهله. كان لا يدخل إلا غُدوةً