Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ١٥٥

الاختلاط. وقد رواه الزهري، عن أبي سلمة أنه كان ينهى عن ذلك. فأما عن أبي هريرة عن النبي ﷺ فلا".

وفي الباب أيضًا عن جابر بن عبد اللَّه وعقبة بن عامر وغيرهما وهي كلها معلولة.

ولكن خلاصة القول في هذا الباب أنه ثبتت صحة بعض الأحاديث دون البعض، وهذه الأحاديث الضعيفة يقوي بعضها بعضا ولذا قال ابن حجر في "الفتح" (٨/ ١٩١ - ١٩٢): طرقها كثيرة، مجموعها صالح للاحتجاج به، ويؤيد القول بالتحريم".

ثم ذكر من الأحاديث الصالحة للاحتجاج حديث خزيمة بن ثابت، وحديث أبي هريرة، وحديث ابن عباس.

وإن كان نقل القول من البخاري، والذهلي، والبزار، والنسائي، وأبي علي النيسابوري، بأنه لا يثبت فيه شيء.

وقد ضرب عمر رجلًا أتى امرأة في دبرها، وسئل أبو الدرداء عن ذلك فقال: وهل يفعل ذلك إلا كافر، وذكر لابن عمر فقال: هل يفعله أحد من المسلمين. انظر للمزيد: "شرح السنة" (٩/ ١٠٧).

٢٥ - باب ما جاء في مباشرة الحائض دون الجماع

• عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضا، فأراد رسول اللَّه ﷺ أن يباشرها أمرها أن تتَّزر في فور حيضتها، ثم يباشرها. قالت: وأيكم بملك إربه كما كان رسول اللَّه ﷺ يملك إربه.

متفق عليه: رواه البخاري في الحيض (٣٠٢) ومسلم في الحيض (٢٩٣) كلاهما من طريق علي بن مسهر قال: أخبرنا أبو إسحاق الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.

• عن ميمونة قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت، وهي حائض.

متفق عليه: رواه البخاري في الحيض (٣٠٣) ومسلم في الحيض (٢٩٤) كلاهما من طريق الشيباني، عن عبد اللَّه بن شداد، قال: سمعت ميمونة، قالت: فذكرته.

• عن أنس أن اليهودَ كانوا إذا حاضت المرأةُ فيهم لم يؤاكِلُوها ولم يُجامِعوهنّ في البيوت، فسأل أصحابُ النبي ﷺ النبيَّ ﷺ، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ إلى آخر الآية [البقرة: ٢٢٢] فقال رسول اللَّه ﷺ: "اصنَعُوا كلَّ شيءٌ إلّا النكاح".

فبلغ ذلك اليهودَ فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يَدَعَ من أمرنا شيئًا إلَّا خالَفَنا فيه. فجاء أسَيْدُ بن