Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ١٦٢

وفيه أبو عمرو مبارك الخياط في التقريب "مقبول". أي عند المتابعة، ولم يُتابع فهو ليّن الحديث. انظر للمزيد كتاب القدر باب "ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا هي كائنة" وكذلك لا يصح ما روي عن عمر بن الخطاب قال: نهى رسول اللَّه ﷺ أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها.

رواه ابن ماجه (١٩٢٨) عن الحسن بن علي الخلّال، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثني جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن محرّر بن أبي هريرة، عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: فذكره، وفيه ابن لهيعة وفيه كلام معروف، وبه أعله البوصيري في زوائد ابن ماجه.

٢٨ - باب ما جاء في كراهية العزل

• عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة بن وهب قالت: حضرت رسول اللَّه ﷺ وسألوه عن العزل فقال: "الوأد الخفي".

صحيح: رواه مسلم في النكاح (١٤١: ١٤٤٢) من طريق عن عبد اللَّه بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، عن جدامة بنت وهب فذكرته.

وزاد عبيد اللَّه في حديثه عن المقرئ: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير: ٨].

وجدامة: بالجيم، ومن قال بالذال المعجمة فقد صحف كما قال الدارقطني وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل.

وكان عمر وابنه عبد اللَّه ينهيان عن العزل.

وقد روي عن ابن عمر أنه كان يضرب بنيه على العزل.

وروي عن علي بن أبي طالب وعبد اللَّه بن مسعود أنهما كرها العزل، وروي عنهما الإباحة أيضًا. ذكره البيهقي (٧/ ٢٣١).

وقال بعد أن أخرج حديث جدامة: "وقد روينا عن النبي ﷺ في العزل خلاف هذا. ورواةُ الإباحة أكثر، وأحفظ. وأباحه من سمينا من الصحابة، فهي أولى، وتحتمل كراهية من كره منهم التنزيه دون التحريم".

وذهب الطحاوي إلى نسخ حديث جدامة، لأن حكمه كان على شريعة من قبله، لأنه ﷺ أمر بإتباع أنبياء من تقدم بقوله: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩١] ثم أعلمه اللَّه تعالى بكذبهم، وأن الأمر في الحقيقة بخلاف ذلك، وأنزل عليه في كتابه ما يكون الوأد فيه وهو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (١٣) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٢ - ١٤] فأعلمه ﷿ بذلك الوقت الذي يكون المخلوق من النطفة فيه الحياة. فيجوز أن يوأد حينئذ فيكون ميتًا. وأما قبل ذلك فليس بحي، وإنما هي كسائر الأشياء التي لا حياة فيها.