Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٢٢٦

جموع أبواب ما جاء في الصداق

١ - باب وجوب الصداق وأنه لا حد لأكثره ولا لأقله وجوازه بتعليم القرآن

قال الله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤].

وقال تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠].

وقال تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧].

• عن أنس أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواة، فرأى النبي ﷺ بشاشة العُرس، فسأله، فقال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة.

متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (٥١٤٨)، ومسلم في النكاح (٨٢: ١٤٢٧) كلاهما من طريق شعبة، حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنسا يقول: فذكره.

وزاد البخاري من طريق عن قتادة، عن أنس: أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواة من ذهب.

ونواة: قيمتها خمسة دراهم.

وفي رواية قال أنس: فلقد رأيته قسّم لكل امرأة من نسائه بعد موته مائة ألف.

• عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، جئتُ أهبُ لك نفسي. فنظر إليها رسول الله ﷺ فصعّد النظر فيها وصوّبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأةُ أنه لم يقض فيها شيئا جلستْ، فقام رجلٌ من أصحابه فقال: يا رسول الله، إن لم يكنْ لك بها حاجة فزوّجنيها فقال: "هل عندك شيء؟ " قال: لا والله يا رسول الله. قال: "اذهبْ إلى أهلك فانظرْ هل تجد شيئا؟ " فذهب ثم رجع، فقال: لا والله، ما وجدت شيئا. فقال رسول الله ﷺ: "انظر ولو خاتما من حديد"، فذهب ثم رجع، فقال: لا والله يا رسول الله، ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزاري - قال سهل: ما له رداء - فلها نصفه. فقال رسول الله ﷺ: "ما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء". فجلس الرجلُ حتى