Skip to content

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره الفصل الثاني: مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم (وفيه اثنا عشر مبحثا) المبحث الحادي عشر: مع الأمام أبي إسحاق الشاطبي في أسباب الاختلاف غير المؤثر في تفسير القرآن الكريم

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

شايع الأسمري

Printed page ٨٢

كثيرا فِي نَحْو قَوْله: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيّ﴾ ١، فَمنهمْ من يحمل الْحَيَاة وَالْمَوْت على حقائقهما، وَمِنْهُم من يحملهما على الْمجَاز، وَلَا فرق فِي تَحْصِيل الْمَعْنى بَينهمَا ... وَمثل ذَلِك قَوْله: ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ ٢فَقيل: كالنهار بَيْضَاء لَا شَيْء فِيهَا، وَقيل: كالليل سَوْدَاء لَا شَيْء فِيهَا، فالمقصود شَيْء وَاحِد، وَإِن شبه بالمتضادين اللَّذين لَا يتلاقيان٣.

التَّعْلِيق على مَبْحَث: أَسبَاب الِاخْتِلَاف غير

المؤثرة فِي التَّفْسِير

هَذَا المبحث مُهِمّ جدًّا؛ لِأَن كتب التَّفْسِير قد ملئت بتعديد الْأَقْوَال الَّتِي تُذكر على سَبِيل الِاخْتِلَاف، أَو تذكر على أَنَّهَا مِمَّا جَاءَ عَن الْعلمَاء، وَعند النّظر فِيهَا وَالتَّحْقِيق على ضوء مَا ذكره الإِمَام أَبُو إِسْحَاق الشاطبي وَغَيره نجد كثيرا مِنْهَا مؤتلف، غير مُخْتَلف.

وَمِمَّنْ نبه على هَذِه الْمَسْأَلَة شيخ الْإِسْلَام أَحْمد بن عبد السَّلَام بن تَيْمِية رَحمَه الله تَعَالَى٤.

وَكم هُوَ جدير بالمتأخرين المعاصرين من عُلَمَاء التَّفْسِير أَن يولوا هَذِه الْمَسْأَلَة اهتماما بِالْكِتَابَةِ فِي ذَلِك وتوجيه الباحثين إِلَيْهَا، فهم بذلك يقربون تراث الْمُتَقَدِّمين إِلَى الْمُتَأَخِّرين، ويحببونهم فِيهِ، وينقونه مِمَّا شابه من الشوائب الْكَثِيرَة.