مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره
وَمَا ينْقل عَن عليّ أَو غَيره فِي هَذَا لَا يثبت١.
فَلَيْسَ بجائز أَن يُضَاف إِلَى الْقُرْآن مَا لَا يَقْتَضِيهِ، كَمَا أَنه لَا يَصح أَن يُنكر مِنْهُ مَا يَقْتَضِيهِ، وَيجب الِاقْتِصَار فِي الِاسْتِعَانَة على فهمه على كل مَا يُضَاف علمه إِلَى الْعَرَب خاصّة فبه يُوصل إِلَى علم مَا أودع من الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة، فَمن طلبه بِغَيْر مَا هُوَ أَدَاة لَهُ ضل عَن فهمه، وَتقول على الله وَرَسُوله فِيهِ ... "٢.
التَّعْلِيق على مَبْحَث: التَّفْسِير العلمي لِلْقُرْآنِ الْكَرِيم
اخْتلف الْعلمَاء فِي التَّفْسِير العلمي لِلْقُرْآنِ الْكَرِيم، فَنقل السُّيُوطِيّ عَن ابْن أبي الْفضل المرسي٣ أَنه قَالَ: "جمع الْقُرْآن عُلُوم الْأَوَّلين والآخرين"٤، ثمَّ عدد أنواعا من الْعُلُوم حَتَّى ذكر الْخياطَة، والحدادة، والنجارة، والغزل، والنسج، والفلاحة، والملاحة، وَالْخبْز، والطبخ، وَالْغسْل٥.
وَتَابعه على هَذَا الاتجاه بعض المعاصرين، وعَلى رَأْسهمْ الشَّيْخ طنطاوي جوهري فِي كِتَابه "الْجَوَاهِر الحسان" الَّذِي هُوَ أشبه بِكِتَاب عُلُوم مدرسي، فِيهِ صور الْحَيَوَانَات والنباتات وَغير ذَلِك مِمَّا زعم أَن الْقُرْآن دلّ عَلَيْهِ وطالبنا بالبحث فِيهِ٦.