Skip to content

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره الفصل الثاني: مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم (وفيه اثنا عشر مبحثا) المبحث الأول: مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في أسباب الترول

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

شايع الأسمري

Printed page ٤١

ب - "ورُوي أَن مَرْوَان١أرسل بوابه إِلَى ابْن عَبَّاس، وَقَالَ: قل لَهُ: لَئِن كَانَ كل امْرِئ فَرح بِمَا أُوتِيَ، وَأحب أَن يحمد بِمَا لم يفعل معذبا، لنُعذبن أَجْمَعُونَ. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: مالكم ولهذه الْآيَة؟ إِنَّمَا دَعَا النَّبِي ﷺ يهود فَسَأَلَهُمْ عَن شَيْء فَكَتَمُوهُ إيَّاه، وَأَخْبرُوهُ بِغَيْرِهِ، فأروه أَن قد استحمدوا إِلَيْهِ، بِمَا أَخْبرُوهُ عَنهُ فِيمَا سَأَلَهُمْ، وفرحوا بِمَا أُوتُوا من كتمانهم، ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب ... ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ ٢فَهَذَا السَّبَب بيَّن أَن الْمَقْصُود من الْآيَة غير مَا ظهر لمروان"٣.

ج - "ورُوي أَن عمر اسْتعْمل قدامَة بن مَظْعُون على الْبَحْرين، فَقدم الْجَارُود٤ على عمر فَقَالَ: إِن قدامَة شرب فَسَكِرَ. فَقَالَ عمر: من يشْهد على مَا تَقول؟. قَالَ الْجَارُود: أَبُو هُرَيْرَة يشْهد على مَا أَقُول. وَذكر الحَدِيث، فَقَالَ عمر: يَا قدامَة إِنِّي جالدُك. قَالَ: وَالله لَو شربت كَمَا يَقُولُونَ مَا كَانَ لَك أَن تجلدني. قَالَ عمر: وَلم؟. قَالَ: لِأَن الله يَقُول: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا