Skip to content

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره الفصل الثاني: مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم (وفيه اثنا عشر مبحثا) المبحث الأول: مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في أسباب الترول

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

شايع الأسمري

Printed page ٤٠

- فضلا عَن معرفَة مَقَاصِد كَلَام الْعَرَب - إِنَّمَا مَدَاره على معرفَة مقتضيات الْأَحْوَال، حَال الْخطاب من جِهَة نفس الْخطاب، أَو المخاطِب، أَو المخاطَب، أَو الْجَمِيع؛ إِذْ الْكَلَام الْوَاحِد يخْتَلف فهمه بِحَسب حَالين، وبحسب مخاطبين، وبحسب غير ذَلِك كالاستفهام لَفظه وَاحِد، ويدخله معَان أُخر من تَقْرِير وتوبيخ وَغير ذَلِك. وكالأمر يدْخلهُ معنى الْإِبَاحَة والتهديد والتعجيز وأشباهها، وَلَا يدل على مَعْنَاهَا المُرَاد إِلَّا الْأُمُور الْخَارِجَة، وعمدتها مقتضيات الْأَحْوَال ... وَمَعْرِفَة الْأَسْبَاب رافعةٌ لكل مُشكل فِي هَذَا النمط، فَهِيَ من الْمُهِمَّات فِي فهم الْكتاب....

الْوَجْه الثَّانِي: وَهُوَ أَن الْجَهْل بِأَسْبَاب التَّنْزِيل موقع فِي الشّبَه والإشكالات، ومورد للنصوص الظَّاهِرَة مورد الْإِجْمَال حَتَّى يَقع الِاخْتِلَاف، وَذَلِكَ مَظَنَّة وُقُوع النزاع"١.

ثمَّ ضرب أَبُو إِسْحَاق الشاطبي أَمْثِلَة توضّح مَا ذكره ثَانِيًا، نذْكر بَعْضهَا فِيمَا يَلِي:

أ - "روى ابْن وهب عَن بكير، أَنه سَأَلَ نَافِعًا كَيفَ كَانَ رَأْي ابْن عمر فِي الحروريّة؟ ٢، قَالَ: "يراهم شرار خلق الله إِنَّهُم انْطَلقُوا إِلَى آيَات أنزلت فِي الْكفَّار فجعلوها على الْمُؤمنِينَ"٣.