Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٨٢

فيتجلى لهم يضحك، فيتَّبعونهُ».

وذكر عثمان بن سعيد الدارمي (١) أن أبا بردة بن أبي موسى الأشعري أتى عمر بن عبد العزيز، فقال: حدثنا أبو موسى الأشعري

ــ ﵁ ــ: أن رسول الله ﷺ قال: «يجمع الله الأمم يوم القيامة في صعيد واحد، فإذا بدا له أن يصدع بين خلقه؛ مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون، فيتبعونهم حتى يُقحمُوهم النار، ثم يأتينا ربُّنا؛ ونحن في مكانٍ، فيقول: من أنتم؟ فنقول: نحن المؤمنون! فيقول: ما تنتظرون؟ [١٦٤ أ] فنقول: ننتظر ربنا! فيقول: من أين تعلمون أنه ربُّكم؟ فنقول: حدثتنا الرسل ــ أو جاءتنا الرسل ــ فيقول: هل تعرفونه؟ فنقول: نعلم أنه لا عدل له، فيتجلى لنا ضاحكًا، ثم يقول: أبشروا معشر المسلمين! فإنه ليس منكم أحدٌ إلا وقد جعلت مكانه في النار يهوديًا، أو نصرانيًا» فقال عمر لأبي بردة: آلله، لقد سمعت أبا موسى يحدث بهذا الحديث عن رسول الله ﷺ؟! قال: إي والله الذي لا إله إلَّا هو لقد سمعت أبي يذكره عن رسول الله ﷺ غير مرَّةٍ، ولا مرَّتين، ولا ثلاثًا! فقال عمر بن عبد العزيز: ما سمعت في الإسلام حديثًا هو أحبُّ إليَّ منه.