Skip to content

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة معنى القناعة

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ١٩/ ٣

معنى القناعة

القناعة مأخوذة من قنع بالشيء إذا رضي به ولم يطمع فيما هو أكثر منه، والعفة هي: التعفف عما في أيدي الناس، وعدم مد اليد إلى الغير، وعدم تمني أن يكون ما في يد غيره له، فيسلب غيره رزقه، فهذه هي القناعة والعفة.

إن الإنسان المؤمن قانع متعفف عفيف، حتى وإن كان ذا عيال، وإن كان ذا حاجة، فهو عفيف متعفف، فله أجر عظيم عند الله سبحانه لعفته ولعدم بسط يده إلى أموال الغير.

إن من الأحاديث الدالة على القناعة حديث أبي هريرة ﵁ الذي رواه الإمام أحمد، ورواه الترمذي أيضاً، وهو حديث صحيح، عن النبي ﷺ قال: (لا ينظر أحدكم إلى من فوقه في الخلق أو المال)، يعلمنا النبي ﷺ هنا كيف نقنع، ويعلمنا أن القناعة والعفة تكون بالرضى عن الله سبحانه، وبالرضى عن رزق الله سبحانه، فإن آتاك الله ﷿ شيئاً فاحمده سبحانه، واعتقد أنه نعمة عظيمة من الله أن أعطاك ﷾، لكن لو أن الإنسان أعطاه الله فنظر إلى من هو فوقه، وإلى من هو أحسن منه فلن يقنع أبداً.