شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة
Printed page ٤٣/ ٣
ظهور مقتضى اسمي الله ﷿: الغفور الرحيم في التوبة
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال ﷺ: (والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم)، فالإنسان مكتوب عليه حظه من الذنوب، وكل إنسان يقع في شيء من الخطأ وشيء من الذنوب.
والله من أسمائه الحسنى أنه الغفور وأنه الرحيم، فلا بد من مقتضى ذلك، ومقتضى ذلك أنه يغفر، وأنه يرحم، لكن يغفر لمن إن لم يوجد ذنب؟ فعلى ذلك قد شاء الله ﷿ أن يكون في العباد من يذنب، فيذنب العباد فيغفر الله بفضله وبكرمه لهم، فقال النبي ﷺ: (لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم آخرين يذنبون)، وليس معنى هذا أنهم يذنبون فقط، بل يستغفرون، والمعنى: يتوبون.
فالله ﷿ تواب كريم رحيم يقبل التوبة من العباد، فإذا أذنبوا وتابوا قبل منهم سبحانه ﵎.