شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة
بيان فضل أهل القرآن
روى النسائي وابن ماجة والحاكم عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: (إن لله أهلين من الناس قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته).
فالإنسان المؤمن يحب أن يكون مع هؤلاء الذين يظلهم القرآن يوم القيامة عند ربه سبحانه يوم لا ظل إلا ظل ربك سبحانه.
والمؤمن يحفظ كتاب الله قدر المستطاع، يحفظ منه ولا يراءي بعمله، ولا يطلب به الناس، فقد جاء في الحديث عن عمران بن حصين أنه مر على قارئ يقرأ، وبعد أن أكمل القراءة مد يده يسأل الناس، فقال عمران بن حصين: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنه سيجيء أقوام يقرءون القرآن يسألون به الناس) أي: سيأتي أقوام يقرأ الواحد منهم القرآن ليس لله ﷿ وإنما لأخذ أموال الناس، فحذر النبي ﷺ من هؤلاء.